تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فقال : « أتدرون ما خرافة ؟ إنّ خرافة كان رجلا من عذرة ، أسرته الجنّ . . .
شرح
( فقال : « أتدرون ما خرافة ؟ ! » ) خاطبهنّ خطاب الذكور تعظيما لشأنهنّ ، فكأنّهنّ قلن : لا ندري ، فقال : ( « إنّ خرافة كان رجلا من عذرة ) - بضمّ العين المهملة وسكون الذال المعجمة - : قبيلة من اليمن ( أسرته ) أي : اختطفته ( الجنّ ) . قال العلّامة الشيخ ابن حجر الهيتمي في « التحفة شرح المنهاج » : الجنّ أجسام هوائيّة ؛ أو نارية أي : يغلب عليها ذلك ، فهم مركّبون من العناصر الأربعة كالملائكة ؛ على قول ، وقيل : أرواح مجرّدة . وقيل : نفوس بشريّة مفارقة عن أبدانها ، وعلى كلّ فلهم عقول وفهم ، ويقدرون على التشكّل بأشكال مختلفة ، وعلى الأعمال الشاقّة في أسرع زمن . وصحّ خبر أنّهم ثلاثة أصناف : ذوو أجنحة يطيرون بها ، وحيّات ، وآخرون يحلّون ويظعنون . ونوزع في قدرتهم على التشكل باستلزامه رفع الثّقة بشيء ! ! فإنّ من رأى ؛ ولو ولده ؛ يحتمل أنّه جنّيّ تشكّل به . ويردّ : بأنّ اللّه تكفّل لهذه الأمّة بعصمتها عن أن يقع فيها ما يؤذي لمثل ذلك المترتب عليه الرّيبة في الدين ، ورفع الثقة بعالم وغيره ، فاستحال شرعا الاستلزام المذكور . قال الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : ومن زعم أنّه رآهم ردّت شهادته وعزّر ، لمخالفته القرآن . وكأنّ المصنّف أخذ منه قوله « من منع التفضيل بين الأنبياء عزّر ، لمخالفته القرآن » ! ! وحمل بعضهم كلام الشافعي على زاعم رؤية صورهم الّتي خلقوا عليها .