تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأمّا خبز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبيت اللّيالي المتتابعة طاويا هو وأهله ؛ لا يجدون . . .
شرح
وصلبه لاستخفافه بحق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وتسميته إياه أثناء مناظرته ب « اليتيم » ، وزعمه أنّ زهده لم يكن قصدا ! ! ولو قدر على الطيبات أكلها ! . انتهى . وكلّ واحدة من هذه الثلاث كافية في القتل ؛ بلا استتابة عند مالك رحمه اللّه تعالى . وذكر الشيخ بدر الدين الزركشي عن بعض الفقهاء المتأخرين ؛ أنّه كان يقول : لم يكن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقيرا من المال ، ولا حاله حال فقير ، بل كان أغنى النّاس ، فقد كفي أمر دنياه في نفسه وعياله . وكان يقول في قوله صلّى اللّه عليه وسلم « اللّهم أحيني مسكينا » أنّ المراد به استكانة القلب ، لا المسكنة الّتي هي أن لا يجد ما يقع موقعا من كفايته . وكان يشدّد النكير على من يعتقد خلاف ذلك . انتهى . وهو حسن نفيس . انتهى كلام « المواهب » ؛ مع شيء من « شرح الزرقاني » رحمهما اللّه تعالى . ( وأمّا خبز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ! ) والخبز - بالضمّ - : الشّيء المخبوز من نحو برّ . وهو المراد هنا ، فقد جاء بيانه في أحاديث كثيرة . أخرج الإمام أحمد والتّرمذيّ في « جامعه » و « شمائله » وصححه ، وابن سعد في « طبقاته » - واللفظ ل « الشمائل » - ( فعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبيت اللّيالي المتتابعة ) أي المتوالية ، يعني كان في تلك الليالي على الاتصال ( طاويا ) أي : خالي البطن جائعا ( هو ) تأكيد فاعل « طاويا » ، لتصحيح عطف ( وأهله ) عليه ، ( لا يجدون ) أي : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأهله فأفرد « طاويا » نظرا لمطابقة الفاعل ، وجمع « لا يجدون » ! نظرا لمشاركتهم له في