تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : السّلقي ؛ وخضرته أشبه شيء بلون السّلق . الرابع : الصّابوني ؛ ولونه كلون الصابون الأخضر . وأفضل أنواعه وأشرفها الذّبابيّ ، وهو شديد الخضرة لا يشوب خضرته شيء آخر من الألوان ؛ من صفرة ولا سواد ولا غيرهما ، حسن الصبغ ، جيد المائية ، شديد الشعاع ؛ ويسمى ذبابيا ! ! لمشابهة لونه في الخضرة لون كبار الذباب الأخضر الربيعي ، وهو من أحسن الألوان خضرة وبصيصا ، ويزداد حسنه بكبر الجرم ، واستواء القصبة ، وعدم الاعوجاج فيها . ومن عيوب الذبابي اختلاف الصبغ ، بحيث يكون موضع منه مخالفا للموضع الآخر ، وعدم الاستواء في الشكل ، والتشعير وهو شبه شقوق خفية ؛ إلّا أنه لا يكاد يخلو منه . ومن عيوبه : الرخاوة ، وخفة الوزن ، وشدة الملاسة ، والصقال ، والنعومة ، وزيادة الخضرة ، والمائية ، إذا ركّب على البطانة . ومن خاصّيّة الذبابي التي امتاز بها عن سائر الأحجار : أنّ الأفاعي إذا نظرت إليه ، ووقع بصرها عليه ؛ انفقأت عيونها . وبهذه الخاصّية يمتحن الزمرّد الخالص من غيره ، كما يمتحن الياقوت بالصبر على النار . ومن منافع الزمرّد الذبابي : أنّ من أدمن نظره أذهب عن بصره الكلال ، ومن تختّم به دفع عنه داء الصرع ؛ إذا كان قد لبسه قبل ذلك . وإذا كان في موضع لم تقربه ذوات السموم ، وإذا سحل منه وزن ثمان شعيرات وسقيته شارب السّمّ قبل أن يعمل السّم فيه خلّصته منه . وإذا تختّم به من به نفث الدّم ؛ أو إسهاله ! منع من ذلك ، وإذا علق على المعدة من خارج نفع من وجعها ، وشرب حكاكته ينفع من الجذام . وهذه الخواصّ توجد في الصغير منه والكبير والمعوجّ والمستقيم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 46 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي