. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : السّلقي ؛ وخضرته أشبه شيء بلون السّلق .
الرابع : الصّابوني ؛ ولونه كلون الصابون الأخضر .
وأفضل أنواعه وأشرفها الذّبابيّ ، وهو شديد الخضرة لا يشوب خضرته شيء آخر من الألوان ؛ من صفرة ولا سواد ولا غيرهما ، حسن الصبغ ، جيد المائية ، شديد الشعاع ؛ ويسمى ذبابيا ! ! لمشابهة لونه في الخضرة لون كبار الذباب الأخضر الربيعي ، وهو من أحسن الألوان خضرة وبصيصا ، ويزداد حسنه بكبر الجرم ، واستواء القصبة ، وعدم الاعوجاج فيها .
ومن عيوب الذبابي اختلاف الصبغ ، بحيث يكون موضع منه مخالفا للموضع الآخر ، وعدم الاستواء في الشكل ، والتشعير وهو شبه شقوق خفية ؛ إلّا أنه لا يكاد يخلو منه .
ومن عيوبه : الرخاوة ، وخفة الوزن ، وشدة الملاسة ، والصقال ، والنعومة ، وزيادة الخضرة ، والمائية ، إذا ركّب على البطانة .
ومن خاصّيّة الذبابي التي امتاز بها عن سائر الأحجار : أنّ الأفاعي إذا نظرت إليه ، ووقع بصرها عليه ؛ انفقأت عيونها . وبهذه الخاصّية يمتحن الزمرّد الخالص من غيره ، كما يمتحن الياقوت بالصبر على النار .
ومن منافع الزمرّد الذبابي : أنّ من أدمن نظره أذهب عن بصره الكلال ، ومن تختّم به دفع عنه داء الصرع ؛ إذا كان قد لبسه قبل ذلك .
وإذا كان في موضع لم تقربه ذوات السموم ، وإذا سحل منه وزن ثمان شعيرات وسقيته شارب السّمّ قبل أن يعمل السّم فيه خلّصته منه .
وإذا تختّم به من به نفث الدّم ؛ أو إسهاله ! منع من ذلك ، وإذا علق على المعدة من خارج نفع من وجعها ، وشرب حكاكته ينفع من الجذام .
وهذه الخواصّ توجد في الصغير منه والكبير والمعوجّ والمستقيم .