تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
من السّماء أفزعته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمر اللّه القيامة أن تقوم ؟ » . قال : لا ، ولكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك . فأتاه إسرافيل ، فقال : إنّ اللّه تعالى قد سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض ، وأمرني أن أعرض عليك : إن أردت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرّذا . . .
شرح
أي : صوتا قويا ( من السّماء أفزعته ) : خوّفته . ( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) لجبريل مستفهما . - بحذف همزته - ( : « أمر اللّه القيامة أن تقوم » ؟ ! قال : لا ، ولكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك ) لي ! ولعل حكمة نزوله بتلك الهدة ، الإشارة إلى قدرته على فعل ما يعرضه عليه ! ! ( فأتاه إسرافيل ، فقال ) : ( إنّ اللّه تعالى قد سمع ما ذكرت ) لجبريل ، ( فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض ) المعادن ، أو البلاد التي فيها ، أو الممالك التي فتحت لأمته بعده ، وظاهر الحديث أنّها مفاتيح وخزائن حقيقية ، وهو الأصل . وذكر الزمخشري فيه وما أشبهه أنه من قبيل التمثيل والاستعارة حيث قال في قولهوَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ[ 21 / الحجر ] . ذكر الخزائن تمثيل ، والمعنى : وما من شيء ينتفع به العباد إلّا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه والإنعام به ؛ فضرب الخزائن مثلا . ( وأمرني أن أعرض عليك ؛ إن أردت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرّذا ) - بزاي أوله وذال معجمة آخره وراء قبل آخره مشدّدة ؛ مضمومات الأوائل . هو أربعة أضرب : الأول : الذّبابيّ . الثّاني : الرّيحاني ؛ وهو أخضر مفتوح اللون شبيه بلون ورق الرّيحان .