والمنائح ، فلمّا فتحت لهم النّضير وما بعدها . . ردّوا عليهم منائحهم .
نعم . . كان صلّى اللّه عليه وسلّم يختار ذلك مع إمكان حصول التّوسّع والتّبسّط في الدّنيا له ؛ كما أخرج التّرمذيّ من حديث أبي أمامة : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكّة ذهبا ، . . .
شرح
والمنائح ) تمليكا للمنافع ، لا للرقاب .
وذكر البيضاوي : أنّ من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة ؛ وزوّجها من أحدهم ، ( فلمّا فتحت لهم النّضير وما بعدها ؛ ردّوا عليهم منائحهم ) ومنازلهم .
( نعم ؛ كان صلّى اللّه عليه وسلم يختار ذلك مع إمكان حصول التّوسّع والتّبسّط في الدّنيا له ، كما أخرج ) الإمام أحمد و ( التّرمذيّ ) وحسّنه ونوزع ؛ ( من حديث أبي أمامة ) الباهلي : صديّ - بضمّ الصاد وفتح الدال المهملتين وتشديد الياء - ابن عجلان بن والبة - بالموحدة - ابن رياح - بكسر الراء - ابن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان - بالمهملة - ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
وقيل غير ذلك في نسبه ، وهو من مشهوري الصّحابة رضوان اللّه عليهم .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائتا حديث وخمسون حديثا ؛ انفرد البخاري بخمسة ، ومسلم بثلاثة .
سكن مصر ، ثم حمص ؛ وبها توفي ، سنة : - 81 - إحدى وثمانين هجرية ، وقيل : سنة ست وثمانين . قيل : هو آخر الصحابة موتا بالشام ، رضي اللّه تعالى عنه وعامّة حديثه عند الشاميين ( أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكّة ) ؛ أي : حصباءها .
قال الطيبي : تنازع فيه « عرض » و « ليجعل » ؛ أي : عرض علي بطحاء مكّة ليجعلها لي ( ذهبا ) ، فلا حاجة لتقدير مفعول « عرض » محذوفا ، أي : أسباب الغنى ؛ كما قاله بعضهم .