أنّه كان يرفع لأهله قوت سنة . وأنّه قسم بين أربعة أنفس من أصحابه ألف بعير ممّا أفاء اللّه عليه . وأنّه ساق في عمرته مائة بدنة ؛ فنحرها وأطعمها المساكين . وأنّه أمر لأعرابيّ بقطيع من الغنم . .
وغير ذلك . مع من كان معه من أصحاب الأموال ؛ كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم ، مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه .
وقد أمر بالصّدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله ، وعمر بنصفه .
وحثّ على تجهيز جيش العسرة ؛ فجهّزهم عثمان بألف بعير . . .
إلى غير ذلك ؟ . وأجاب عنه الطّبريّ . . .
شرح
1 - أنّه كان يرفع ) أي يدّخر ( لأهله قوت سنة ) وسماه « رفعا » تجوّزا .
( و 2 - أنّه قسم بين أربعة أنفس من أصحابه ألف بعير ممّا أفاء اللّه عليه .
و 3 - أنّه ساق في عمرته مائة بدنة ؛ فنحرها وأطعمها المساكين .
و 4 - أنّه أمر لأعرابيّ بقطيع من الغنم . . . وغير ذلك ) ؛ كإعطائه جماعة كثيرة من أموال خيبر ، وفدك ، وقريظة ، والنضير ، وكانت خالصة له ! !
( مع ) وجود ( من كان معه من أصحاب الأموال ؛ كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة ) بن عبيد اللّه ( وغيرهم ) ؛ كالزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن عبادة ( مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه !
وقد أمر بالصّدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله ) ؛ وقال : أبقيت اللّه ورسوله لعيالي .
( و ) جاء ( عمر بنصفه ، وحثّ على تجهيز جيش العسرة ) [ في ] غزوة تبوك ، حين أراد السير إليها ( فجهّزهم عثمان بألف بعير ) ، وجاء بعشرة آلاف درهم ، إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم فوضعها بين يديه ( إلى غير ذلك ! ؟
وأجاب عنه ) أي : عن هذا الإشكال ؟ ! الإمام البارع في أنواع العلوم :
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب ( الطّبريّ ) .