وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أرأف النّاس بالنّاس ، وأنفع النّاس للنّاس ، وخير النّاس للنّاس .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أصبر النّاس على أقذار النّاس .
وعن خارجة بن زيد بن ثابت . . .
شرح
وُسْعَها[ 286 / البقرة ] ولا ضير في كون المراد هو ومن معه ، إذ غايته أنه قوبل بالجمع ، وذلك مفيد للمقصود . انتهى « مناوي » .
( و ) في « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم أرأف النّاس بالنّاس ، وأنفع النّاس للنّاس ، وخير النّاس للنّاس ) هذا من المعلوم .
قال في « شرح الإحياء » : روينا في الجزء الأول من « فوائد أبي الدحداح » ؛ من حديث علي رضي اللّه تعالى عنه - في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم - : كان أرحم النّاس بالناس . الحديث . بطوله . انتهى .
( و ) أخرج ابن سعد في « الطبقات » ؛ عن إسماعيل بن عيّاش بن سليم العنسي الشامي مرسلا ؛ قال في العزيزي : وهو صحيح . قال :
( كان صلّى اللّه عليه وسلم أصبر النّاس ) أي : أكثرهم صبرا ( على أقذار النّاس ) ؛ أي :
ما يكون من قبيح فعلهم وسيّئ قولهم ، لأنه لانشراح صدره يتّسع لما تضيق عنه صدور العامّة ، فكانت مساوئ أخلاقهم ومدانئ أفعالهم وسوء مسيرهم وقبح سيرتهم في جنب سعة صدره ؛ كقطرة دم في قاموس اليمّ ، وفيه شرف الصبر .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » بسنده ( عن ) أبي زيد ( خارجة بن زيد بن ثابت ) بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاري النّجّاري المدني التابعي .
كان إماما بارعا في العلم ، اتفقوا على توثيقه وجلالته ، أدرك عثمان ، وسمع أباه زيدا وعمّه يزيد ، وأمّ العلاء الأنصاريّة ، وأسامة بن زيد .