تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تغدّى . . لم يتعشّ ، وإذا تعشّى . . لم يتغدّ . قال القسطلانيّ في « المواهب اللّدنّيّة » : ( قد استشكل كونه عليه الصّلاة والسّلام وأصحابه كانوا يطوون الأيّام جوعا ؛ مع ما ثبت :
شرح
فلا يلتفت لذلك . انتهى « عزيزي » . قال الشيخ : حديث صحيح . انتهى « منه » . ( و ) أخرج أبو نعيم في « الحلية » بإسناد ضعيف ؛ عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا تغدّى ) - بالدال المهملة - بدليل مقابلته بالعشاء ، إذ هو بالذال المعجمة شامل للغداء والعشاء ، والغداء - بالمهملة - : من طلوع الشمس إلى الزوال ، وبعد الزوال يسمّى عشاء ؛ قاله الحفني على « الجامع الصغير » . ( لم يتعشّ ، وإذا تعشّى لم يتغدّ ) أي : لا يأكل في يوم مرتين ؛ تنزّها عن الدنيا ، وتقوّيا على العبادة ، وتقديما للمحتاج على نفسه . وفي قلة الأكل فوائد . منها : رقة القلب ، وقوة الفهم والإدراك ، وصحّة البدن ودفع الأمراض ؛ فإن سببها كثرة الأكل . ومنها : خفّة المئونة ، فإن من تعوّد قلّة الأكل كفاه من المال قدر يسير . ومنها : التمكّن من التصدق بما فضل من الأطعمة على الفقراء والمساكين . وليس للعبد من ماله إلّا ما تصدق فأبقى أو أكل فأفنى أو لبس فأبلى . انتهى « عزيزي » . ( قال ) العلامة الحافظ شهاب الدين : أبو العباس أحمد بن محمد ( القسطلانيّ ) رحمه اللّه تعالى ( في ) كتاب ( « المواهب اللّدنّيّة » ) ؛ في النّوع الأول من « الفصل الثالث » ، الكائن في المقصد الثالث : ( قد استشكل كونه عليه الصّلاة والسّلام و ) كون ( أصحابه ) - فهو بالجر ؛ عطفا على الضمير ، ويجوز نصبه مفعولا معه - ( كانوا يطوون الأيّام جوعا ؛ مع ما ثبت :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 39 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي