تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكان وصّافا - عن حلية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا - فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخما ، . . .
شرح
أمّه فاطمة الزّهراء من أمّها ، فإنّه ابن خديجة الّتي هي أمّ السيّدة فاطمة ، وذلك لأن خديجة تزوّجت أبا هالة في الجاهلية ؛ فولدت له ذكرين : هندا وهالة ، ثم مات ، فتزوّجت عتيق بن خالد المخزوميّ ، فولدت له عبد اللّه وبنتا . وقيل الّذي تزوّجها أوّلا عتيق ، تزوّجها بعده أبو هالة ، وتزوّجها بعدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وجميع أولاد النبي صلّى اللّه عليه وسلم منها إلّا إبراهيم ؛ فإنه من مارية القبطية - كما سيأتي - . ( وكان ) هند ( وصّافا ) ؛ أي : كثير الوصف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ كذا قالوه . وقال الشهاب الخفاجي : وكان وصّافا ؛ أي : كان فصيحا له خبرة بوصف النبي صلّى اللّه عليه وسلم لحذقه ، أو كان معروفا بذكر صفات النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الباجوري : وإنّما كان هند وصّافا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ! ! لكونه قد أمعن النّظر في ذاته الشريفة ؛ وهو صغير مثل عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، لأن كلّا منهما تربّى في حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والصغير يتمكّن من التأمّل وإمعان النظر ، بخلاف الكبير ، فإنه تمنعه المهابة والحياء من ذلك ، ومن ثمّ قال بعضهم : عمدة أحاديث الشمائل تدور على هند بن أبي هالة ، وعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما . انتهى . ( عن حلية ) - بكسر الحاء المهملة وسكون اللام فتحتيّة - ، أي : وصفه ونعته ، وهو متعلّق ب « سألت » ، أي : سألته عن صفة ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا أشتهي ) ؛ أي : أشتاق إلى ( أن يصف لي منها ) ؛ أي : من حلية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( شيئا ) عظيما ، فالتنوين للتّعظيم ، والجملة معطوفة على جملة « وكان وصّافا . . . الخ » ، والجملتان معترضتان بين السؤال والجواب ، أو حاليّتان من الفاعل أو المفعول ، أو الأولى من المفعول ، والثانية من الفاعل . ( فقال ) ؛ أي : هند خال الحسن ( : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فخما ) - بفتح الفاء ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 387 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي