تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مفخّما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر . . . فذكر الحديث بطوله . قال الحسن : فكتمتها الحسين زمانا ، ثمّ حدّثته فوجدته قد سبقني إليه ، فسأله عمّا سألته عنه ، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه . . .
شرح
وسكون الخاء المعجمة ؛ أو كسرها ، واقتصر بعضهم على السكون لكونه الأشهر - أي : عظيما في نفسه ( مفخّما ) - بتشديد الخاء المعجمة ؛ بوزن مكرّما - ، أي : معظّما عند الخلق لا يستطيع أحد أن لا يعظّمه ؛ وإن حرص على ترك تعظيمه ، وقيل : معنى كونه « فخما » : كونه عظيما عند اللّه ، وكونه « مفخّما » كونه معظّما عند الناس . ( يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ) ؛ أي : يشرق وجهه إشراقا مثل إشراق القمر ليلة كماله ، وهي ليلة أربعة عشر ، سمي « بدرا » ! ! لأنّه يبدر الشمس بالطلوع ؛ أي : يسبق في طلوعه الشمس في غيرها . ( فذكر ) أي : الحسن ( الحديث بطوله ) - وقد تقدّم في « باب الخلق » من هذا الكتاب - . ( قال الحسن : فكتمتها الحسين زمانا ) أي : أخفيت هذه الصفات عن الحسين مدّة طويلة ، وإنما كتمها عنه ! ! ليختبر اجتهاده في تحصيل العلم بحلية جدّه ، أو لينتظر سؤاله عنها ، فإنّ التعليم بعد الطّلب أثبت وأرسخ في الذهن . ( ثمّ حدّثته ) بما سمعته من خالي هند ( فوجدته ) أي : الحسين ( قد سبقني إليه ) أي : إلى السّؤال عنها من خاله هند ( فسأله ) أي : فسأل الحسين خاله ( عمّا سألته عنه ) من الأوصاف ( ووجدته ) أي : وجدت الحسين ( قد ) زاد عليّ في تحصيل العلم بصفة جدّه حيث ( سأل أباه عن ) كيفية ( مدخله ومخرجه ) ، كلّ منهما مصدر ميميّ ؛ يصلح للزمان والمكان والحدث ، والمراد هنا الزمان ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 388 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي