وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تضوّر من اللّيل . . .
شرح
وأمّا الكفاية من شرّ الأعداء - مثلا - والمأوى ! ! فاللّه تعالى يخصّ بهما من شاء من عباده ؛ فإنّ كثيرا منهم من يتسلّط عليه أعداؤه ، وكثير منهم ليس له مأوى ! إمّا مطلقا ، أو مأوى صالحا . انتهى .
وروى البخاريّ وغيره ؛ عن حذيفة ؛ ومسلم ؛ عن البراء :
كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا استيقظ ؛ قال : « الحمد للّه الّذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النّشور » .
وروى أبو داود ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان إذا استيقظ من اللّيل ؛ قال : « لا إله إلّا أنت ، سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أستغفرك لذنبي ، وأسألك رحمتك ، اللّهمّ زدني علما ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب » .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ؛ عن ربيعة بن كعب ؛ أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا قام من اللّيل يصلّي يقول : « الحمد للّه ربّ العالمين القويّ » ، ثمّ يقول :
« سبحان اللّه وبحمده القويّ » .
وأمّا ما كان يقوله إذا أصبح وإذا أمسى ! ! فكثير ألّفت فيه تاليف كثيرة ، يقال لها « عمل اليوم واللّيلة » واللّه أعلم .
( و ) أخرج النّسائي في « عمل اليوم والليلة » ، والحاكم في « باب الدعاء » ، وقال : على شرطهما ، وأقرّه الذّهبيّ ، وقال الحافظ العراقي في « أماليه » : حديث صحيح ، وأخرجه ابن حبّان أيضا : كلهم ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا تضوّر ) - بالتّشديد - ؛ أي : تلوّى وتقلّب ظهرا لبطن ؛ وقال الحفني : أي : استيقظ ( من اللّيل ) . « من » تبعيضيّة ، أو بمعنى « في » ؛