قال : « لا إله إلّا اللّه الواحد القهّار ، ربّ السّماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفّار » .
ومعنى ( تضوّر ) : تلوّى وتقلّب في فراشه .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا تعارّ من اللّيل . . قال :
« ربّ اغفر وارحم ، واهد للسّبيل الأقوم » .
شرح
( قال : « لا إله إلّا اللّه الواحد القهّار ، ربّ السّماوات والأرض ، وما بينهما العزيز الغفّار » ) ، هذا التسجيع في الدّعاء ليس مقصودا له صلّى اللّه عليه وسلم ، فلا بأس به حيث لم يكن متكلّفا .
( ومعنى تضوّر ) - بفتح المثنّاة الفوقيّة والضّاد المعجمة ، وشدّة الواو ؛ فراء - ( : تلوّى وتقلّب في فراشه ) ؛ قاله العزيزي على « الجامع الصغير » .
( و ) أخرج محمد بن نصر في كتاب « فضل الصلاة » ؛ وقال في « العزيزي » : حديث حسن لغيره ؛ عن أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها ، زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قالت :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا تعارّ ) - بفتح المثنّاة ، الفوقيّة ، والعين المهملة ، وشدّة الرّاء - أي : انتبه ( من اللّيل ) . والتّعارّ : الانتباه في اللّيل مع صوت ؛ من نحو تسبيح أو استغفار ، وهذا حكمة العدول إليه عن التعبير بالانتباه ، فإنّ من هبّ من نومه ذاكرا للّه وسأله خيرا أعطاه ، وإنّما يكون ذلك لمن تعوّد الذّكر واستأنس به ؛ وغلب عليه حتّى صار حديث نفسه في نومه ويقظته ! !
قالوا : وأصل التّعارّ : السّهر والتّقلّب على الفراش ، ثمّ استعمل فيما ذكر ، وقد ورد عند الانتباه أذكار ؛ منها : أنّه كان إذا انتبه ( قال : « ربّ اغفر وارحم واهد للسّبيل الأقوم » ) ؛ أي : دلّني على الطّريق الواضح الّذي هو أقوم الطّرق وأعظمها استقامة . وحذف المعمول ! ليؤذن بالعموم .