ومعنى ( تعارّ ) : هبّ من نومه واستيقظ .
وعن أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا عرّس بليل . . اضطجع على شقّه الأيمن ، . . .
شرح
وفيه جواز تسجيع الدّعاء إذا خلا عن تكلّف وقصد ؛ كهذا .
فينبغي المحافظة على قول الذّكر عند الانتباه من النّوم ، ولا يتعيّن له لفظ ؛ لكنّه بالمأثور أفضل ، ومنه ما ذكر في هذا الخبر . قاله المناوي .
( ومعنى تعارّ ) - بتشديد الرّاء - : ( هبّ من نومه واستيقظ ) ، والتّاء زائدة ؛ قاله في « النّهاية » .
( و ) أخرج التّرمذي في « الشّمائل » ، والإمام أحمد ، وابن حبّان ، والحاكم ؛ بأسانيد صحيحة ، واللفظ ل « الشّمائل » ؛ ( عن أبي قتادة ) من أكابر الصّحب الكرام .
اسمه : الحارث بن ربعيّ - بكسر أوّله - ، أو : النّعمان بن ربعيّ . أو النّعمان ابن عمرو ، الأنصاري ، الخزرجي ، السّلمي ، المدني .
فارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ حضر المشاهد كلّها إلّا بدرا ؛ ففيها خلف ، وليس في الصّحب من يكنّى بكنيته .
مات بالمدينة المنوّرة سنة : ثمان وثلاثين ، أو : أربع وخمسين ؛ عن سبعين سنة ( رضي اللّه تعالى عنه ؛
أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا عرّس ) - بشدّ الرّاء وعين وسين مهملات - أي : نزل وهو مسافر آخر الليل للنّوم والاستراحة ( بليل ) ؛ أي : في زمن ممتدّ منه ، لقوله بعد :
« قبيل الصبح » ، ( اضطجع على شقّه الأيمن ) ؛ أي : نام على جنبه الأيمن ، ووضع رأسه على لبنة ، والشّقّ - بالكسر - : نصف الشّيء والجانب .
وهذه الحالة ؛ وإن كانت تفضي إلى الاستغراق في النّوم ؛ لكنّه لمّا كان الوقت متّسعا وثق من نفسه بالتّيقّظ وعدم فوات الصّبح .