ثلاث مرّات . وكان لا ينام حتّى يقرأ : ( بني إسرائيل ) و :
( الزمر ) .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتّى يقرأ : ( ألم تنزيل ) السّجدة ، و : ( تبارك الذي بيده الملك ) .
شرح
والمسح ( ثلاث مرّات ) ، كما هو كمال السّنّة ، وأمّا أصلها ؛ فيحصل بمرّة ، كما يفيده رواية أخرى .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والتّرمذي ، والحاكم ، وقال التّرمذي : حسن غريب ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان لا ينام حتّى يقرأ ) سورة ( بني إسرائيل ) ، ويقال لها سورة « الإسراء » .
( و ) يقرأ سورة ( الزّمر ) ، قال الطيبي : « حتّى » غاية لقوله : « لا ينام » ، ويحتمل كون المعنى : إذا دخل وقت النّوم لا ينام حتّى يقرأ ، وكونه لا ينام مطلقا حتّى يقرأ ؛ يعني : لم يكن عادته النّوم قبل قراءتهما ، فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم ؛ أيّ وقت كان ! ! ولو قيل : كان يقرؤهما باللّيل ! لم يفد ذلك . انتهى .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والتّرمذي في « فضائل القرآن » ، والنّسائي في « اليوم والليلة » ، والحاكم في « التفسير » ؛ وقال : على شرطهما ؛ كلهم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا ينام حتّى يقرأألم ( 1 ) تَنْزِيلُالسّجدة ، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [ 1 / الملك ] فيه التّقرير المذكور فيما قبله .
وعن العرباض بن سارية : كان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد ، وقال : « إنّ فيهنّ آية أفضل من ألف آية » . رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والتّرمذي ؛ وحسّنه ، والنّسائي ، ورواه ابن الضّريس ؛ عن يحيى بن أبي كثير مرسلا ، وزاد :
قال يحيى : فنراها الآية الّتي في آخر « الحشر » . وقال ابن كثير : الآية هي قوله تعالىهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( 3 ) [ الحديد ] .