وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام . .
أن تحمد ثلاثا وثلاثين ، وتسبّح ثلاثا وثلاثين ، وتكبّر ثلاثا وثلاثين .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أوى إلى فراشه . . .
شرح
والمسبّحات ست : الحديد ، والحشر ، والصفّ ، والجمعة ، والتغابن ، وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى( 1 ) [ الأعلى ] .
( و ) في « الجامع الصّغير » وقال : أخرجه ابن منده ؛ عن حابس قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام ) ؛ ظاهره شمول نوم اللّيل والنّهار ،
( أن تحمد ) - بفتح الميم - ؛ أي : تحمد اللّه تعالى ( ثلاثا وثلاثين ) ؛ أي :
تقول « الحمد للّه » ، وتكرّرها ثلاثا وثلاثين مرّة .
( وتسبّح ثلاثا وثلاثين ) ؛ أي : تقول « سبحان اللّه » ؛ وتكرّرها ثلاثا وثلاثين مرّة .
( وتكبّر ثلاثا وثلاثين ) ؛ أي : تقول « اللّه أكبر » ، وتكرّره كذلك ، وهي « الباقيات الصّالحات » في قول ترجمان القرآن الحبر : عبد اللّه بن عباس .
فيندب ذلك عند إرادة النّوم ندبا مؤكّدا للنّساء ، ومثلهن الرّجال ، فتخصيصهنّ بالذّكر ليس لإخراج غيرهن !
( و ) أخرج الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والتّرمذي في « الجامع » و « الشّمائل » ، والنّسائي : كلهم ؛ ( عن أنس ) أي : ابن مالك ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه ) أي : دخل فيه .
قال الإمام النّوويّ في آخر « باب الحج » من « شرح مسلم » ؛ نقلا عن القاضي عياض : يقال : آوى وأوى - بالمدّ والقصر في الفعل اللّازم والمتعدّي جميعا - لكن