واجعلني في النّديّ الأعلى » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أخذ مضجعه . . قرأ ( قل يا أيها الكافرون ) حتّى يختمها .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة . . جمع كفّيه فنفث فيهما . . .
شرح
لا سيّئات لهم ، ولا توزن لهم أعمال !
( واجعلني في النّديّ ) - بفتح النّون وكسر الدّال وتشديد الياء ؛ كما في « الأذكار » - : هم القوم المجتمعون في مجلس ، ومنه : النّادي ؛ لمكان الاجتماع ؛ أي : الملأ ( الأعلى » ) من الملائكة .
وهذا دعاء يجمع خير الدنيا والآخرة ، فتتأكّد المواظبة عليه كلّما أريد النّوم ، وهو من أجلّ الأدعية المشروعة عنده ؛ على كثرتها !
( و ) أخرج الطّبراني في « الكبير » ؛ عن عبّاد بن عبّاد - بتشديد الباء مع فتح العين المهملة فيهما - ابن أخضر المازني المصري ، قال العلقمي : بجانبه علامة الحسن .
قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أخذ مضجعه ) من اللّيل ؛ ( قرأقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ( 1 ) ) ؛ أي : سورتها ( حتى يختمها ) ، ثمّ ينام على خاتمتها ؛ لأنّها براءة من الشّرك ، كما جاء به معلّلا في خبر آخر .
( و ) أخرج الإمام مالك ، والإمام أحمد ، والشّيخان ، وأبو داود ، والتّرمذي في « الجامع » و « الشّمائل » ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أوى ) - بالقصر ، وقد يمدّ - أي : وصل ( إلى فراشه ) وأراد النّوم فيه ( كلّ ليلة ؛ جمع كفّيه ) ، أي : ضمّ إحداهما للأخرى ، ( فنفث ) ؛ أي : نفخ ( فيهما ) نفخا لطيفا بلا ريق ؛ على ما يلوح من ظواهر