تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أخذ مضجعه من اللّيل . . قال : « باسم اللّه وضعت جنبي ، اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنبي ، واخسأ شيطاني ، وفكّ رهاني ، وثقّل ميزاني ، . . .
شرح
حياتنا هذه ، وفيه إشارة بإعادة اليقظة بعد النّوم إلى البعث بعد الموت . وحكمة الدّعاء عند النّوم : أن يكون خاتمة عمله العبادة ، فالدّعاء هو العبادةوَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[ 60 / غافر ] . وحكمة الدّعاء عند الانتباه : أن يكون أوّل ما يستيقظ يعبد اللّه بدعائه وذكره وتوحيده ؛ قاله المناوي . ( و ) أخرج أبو داود في « الأدب » ، والحاكم بإسناد حسن ؛ عن أبي الأزهر - ويقال : أبو زهير - الأنماري الشّامي قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من اللّيل ؛ قال : « باسم اللّه ) - وفي رواية : « باسمك اللّهمّ » - ( وضعت جنبي ) ؛ أي : بإقدارك إيّاي وضعت جنبي ؛ ففيه الإيمان بالقدر ، وفي رواية أنّه قال : « باسمك اللّهمّ وضعت جنبي وبك أرفعه » . ( اللّهمّ ، اغفر لي ذنبي ، واخسأ شيطاني ) ؛ أي : اجعله خاسئا ، أي : مطرودا ، وهو بوصل الهمزة ، يقال : خسأت الكلب ؛ أي : طردته ، و « خسىء » يتعدّى ، ولا يتعدى . ( وفكّ رهاني ) ؛ أي : نفسي المرهونة في سجن المخالفة ، أي : خلّصني من عقال ما اقترفت نفسي من الأعمال الّتي لا ترتضيها بالعفو عنها . و « الرّهان » ك « سهام » . الرّهن : وهو ما يجعل وثيقة بالدّين ، والمراد هنا : نفس الإنسان ، لأنّها مرهونة بعملهاكُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ( 21 ) [ الطور ] . ( وثقّل ميزاني ) يوم توزن الأعمال ؛ وهذا تشريع للأمّة ، وإلّا ! فالأنبياء
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي