وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام . . إلّا والسّواك عند رأسه ، فإذا استيقظ . . بدأ بالسّواك .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يستاك في اللّيل مرارا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يرقد . . وضع يده اليمنى تحت خدّه ، ثمّ يقول : « اللّهمّ ؛ قني عذابك يوم تبعث عبادك » ( ثلاث مرّات ) .
شرح
( و ) أخرج الإمام أحمد ، ومحمد بن نصر في « كتاب الصلاة » - قال العزيزي :
وهو حسن لغيره - ؛ عن ابن عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا ينام إلّا والسّواك عند رأسه ) ؛ ليسهل تناوله ، ( فإذا استيقظ بدأ بالسّواك ) ؛ أي : عقب استيقاظه ، لشدّة حرصه عليه ؛ فيندب ذلك ، وهذا غير الاستياك عند إرادة الوضوء ! !
( وكان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يستاك في اللّيل مرارا ) . لم أقف على تخريجه .
( و ) أخرج أبو داود ، والنّسائي في « اليوم واللّيلة » كلاهما ؛ عن حفصة أمّ المؤمنين ، ورواه الترمذي ؛ عن حذيفة ؛ لكن بدون التّثليث ؛ وحسّنه :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يرقد ) - في رواية بدل : ينام - ( وضع يده اليمنى تحت خدّه ) الأيمن - وفي رواية : رأسه - ( ثمّ يقول :
« اللّهمّ ؛ قني عذابك ) ؛ أي : أجرني منه ( يوم تبعث ) ؛ أي : تحيي - وفي رواية : تجمع - ( عبادك » ) من القبور إلى النّشور للحساب يوم القيامة ، فلا تبعثني كريه المنظر ؛ على وجهي غبرة ، ترهقها قترة . يقول ذلك الدّعاء ( ثلاث مرّات ) ؛ أي : يكرّره ثلاثا .
والظّاهر حصول أصل السّنّة بمرّة ، وكمالها باستكمال الثّلاث ، وإنّما قال ذلك مع عصمته صلّى اللّه عليه وسلم ! ! تواضعا للّه وإجلالا له ، وتعليما لأمّته أن يقولوا ذلك عند النّوم ،