وكان صلّى اللّه عليه وسلّم ينام أوّل اللّيل ويحيي آخره .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتّى يستنّ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ . .
إلّا تسوّك .
شرح
( و ) أخرج الشّيخان في « كتاب الصلاة » وابن ماجة ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ينام أوّل اللّيل ) بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأوّل ؛ لأنّه كره النّوم قبلها .
( ويحيي آخره ) ؛ لأنّ ذلك أعدل النّوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوّة ، فإنّه ينام أوّله ليعطي القوّة حظّها من الرّاحة ، ويستيقظ آخره ليعطيها حظّها من الرّياضة والعبادة ، وذلك غاية صلاح القلب والبدن والدّين .
( و ) أخرج ابن عساكر في « تاريخه » - قال العزيزي : وهو حديث حسن لغيره - ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا ينام حتّى يستنّ ) من الاستنان ؛ وهو تنظيف الأسنان بدلكها بالسواك . ورواه أيضا أبو نعيم في « المعرفة » بلفظ : ما نام ليلة حتى يستنّ .
( و ) أخرج أبو داود ، وابن أبي شيبة ، والطّبراني في « الأوسط » - قال العزيزي : وهو حديث حسن لغيره - ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا يرقد ) ؛ أي : لا ينام ( من ليل ولا نهار ) « من » بمعنى « في » كما في قولهإِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ[ 9 / الجمعة ] ، ( فيستيقظ ) - بالرفع - عطف على « يرقد » ، وليس جوابا للنّفي ! ! وإنّما جوابه قوله ( إلّا تسوّك ) . وتمام الحديث : قبل أن يتوضّأ . انتهى . وهذا السّواك غير سنّة الاستياك للوضوء ! ! قاله الحفني على « الجامع » .