تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وكان ينام على جنبه الأيمن ؛ ذاكرا اللّه تعالى حتّى تغلبه عيناه ، غير ممتلئ البطن من الطّعام والشّراب . قال : وكان عليه الصّلاة والسّلام ينام على الفراش تارة ، وعلى النّطع تارة ، وعلى الحصير تارة ، وعلى الأرض تارة . وكان فراشه أدما ؛ حشوه ليف ، وكان له مسح ينام عليه ) انتهى .
شرح
( وكان ينام على جنبه الأيمن ) ؛ لأنّه كان يحبّ التّيامن في شأنه كلّه ، ومن جملته النّوم ، وليرشد أمّته إلى النّوم على الجانب الأيمن ؛ ( ذاكرا اللّه تعالى حتّى تغلبه عيناه ) بأن يأخذه النّوم ، ( غير ممتلئ البطن من الطّعام والشّراب ) لضرره بالبدن وتثقيله النّوم . ( قال ) ؛ أي : القسطلانيّ بعد ذلك بأسطر : ( وكان عليه الصّلاة والسّلام ) - كما علم من مجموع الأحاديث - ( ينام على الفراش تارة ، وعلى النطع ) - بفتح النّون وكسرها مع فتح الطّاء وسكونها - : ما اتّخذ من جلد ، والجمع : أنطاع ونطوع ( تارة ، وعلى الحصير تارة ) ؛ كما في حديث عمر ، ( وعلى الأرض تارة ) أخرى . ( وكان فراشه ) ؛ كما في « الصحيحين » والتّرمذيّ ؛ عن عائشة قالت : إنّما كان فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الّذي ينام عليه ( أدما ) - بفتحتين - : جلدا مدبوغا ؛ أو أحمر ، أو مطلق الجلد ؛ جمع أديم ، وصف به المفرد ! ! لأنّه أجزاء من الجلد مجتمعة ، فهو نظير قوله تعالىمِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ[ 76 / الإنسان ] ، فوصف المفرد بالجمع ؛ إذ « أمشاج » : أخلاط ؛ جمع « مشيج » ( حشوه ليف ) من النّخل . ( وكان ) ؛ كما رواه التّرمذيّ ؛ عن حفصة - ( له مسح ) - بكسر فسكون - : فراش خشن غليظ ( ينام عليه ) ؛ من شعر أو صوف . وتقدّم هذا في فراشه . ( انتهى ) المقصود نقله من كلام « المواهب » .