[ الفصل السّادس في صفة نومه صلّى اللّه عليه وسلّم ]
الفصل السّادس في صفة نومه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في « المواهب » : ( كان عليه الصّلاة والسّلام ينام أوّل اللّيل ،
شرح
( الفصل السّادس ) من الباب الرّابع ( في ) بيان ما ورد في ( صفة نومه ) ؛ من كونه على اليمين أو غيره ، وقدره ، ووقته ، وما يرقد عليه ، وما كان يفعله ( صلى اللّه عليه وسلم ) قبل النّوم وبعده ، وغير ذلك .
والنّوم : غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ، فهو آفة ، ومن ثمّ قيل « إنّ النّوم أخو الموت » .
وأمّا السّنة ! ففي الرّأس ، والنّعاس ! في العين ، وقيل : السّنة هي النّعاس ، وقيل : السّنة : ريح النوم يبدو في الوجه ؛ ثمّ ينبعث إلى القلب ، فيحصل النّعاس ثمّ النّوم ، واللّه أعلم .
ثمّ اعلم أنّ تعريف النّوم بما ذكر بالنّسبة إلينا دونه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإنّه تنام عينه ولا ينام قلبه ! كما في « الصّحيح » وسيأتي .
( قال ) العلّامة القسطلانيّ في ( « المواهب » ) ؛ في النوع الرّابع من المقصد الثّالث :
( كان عليه الصّلاة والسّلام ينام أوّل اللّيل ) بعد صلاة العشاء وما يتّصل بها ، فالأولية نسبيّة .
وفي « الصحيح » ؛ عن أبي برزة : كان صلّى اللّه عليه وسلم يكره النّوم قبل العشاء ، والحديث بعدها .