تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مطهرة من فخّار يتوضّأ ويشرب منها ، وكان النّاس يرسلون أولادهم الصّغار الّذين عقلوا فيدخلون عليه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يدفعون ، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ، ومسحوا على وجوههم ، وأجسامهم ، يبتغون بذلك البركة . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى الغداة . . [ جاءه ] خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء . . إلّا غمس يده فيه .
شرح
( و ) في « كشف الغمة » للشّعراني : ( كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مطهرة ) - بكسر الميم وفتحها - : إناء يتطهّر به ويتوضّأ به ، كالإبريق ونحوه . ( من فخّار ) : الطين المشوي ، وقبل الطبخ هو خزف وصلصال ؛ ( يتوضّأ ) منها صلّى اللّه عليه وسلم ( ويشرب منها ) أي : المطهرة . ( وكان النّاس ) أي : أهل المدينة ( يرسلون أولادهم الصّغار الّذين عقلوا ) ؛ ولم يبلغوا الحلم ، ( فيدخلون عليه صلّى اللّه عليه وسلم ) بلا استئذان ، ( فلا يدفعون ) - بضمّ أوّله - أي : لا يردّون عن الدخول عليه صلّى اللّه عليه وسلم ، ( فإذا وجدوا ) ؛ أي : الصّبيان ( في المطهرة ماء شربوا منه ، ومسحوا على وجوههم ، وأجسامهم ) من فضل وضوئه ؛ ( يبتغون بذلك ) الشّرب ومسح أجسامهم ( البركة ) ، أي : حصول البركة . وفيه التبرّك بآثاره صلّى اللّه عليه وسلم ! ( و ) أخرج الإمام أحمد ، ومسلم ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا صلّى الغداة ) أي : الصبح ( [ جاءه ] خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء إلّا غمس يده فيه ) ؛ للتبرّك بيده الشّريفة . وفيه : بروزه للنّاس ، وقربه منهم ليصل كلّ ذي حقّ لحقّه ، وليعلّم الجاهل ويقتدي بأفعاله ، وكذا ينبغي للأئمة بعده .