ومعنى ( النّضار ) : الخالص من العود ، ومن كلّ شيء ، ويقال : أصل ذلك القدح من شجر النّبع ، وقيل : من الأثل . ولونه يميل إلى الصّفرة .
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قدح قوارير يشرب فيه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه أن يتوضّأ من . . .
شرح
( ومعنى النّضار ) - بضمّ النّون أشهر من كسرها ، وبالضّاد المعجمة - ( : الخالص من العود ، ومن كلّ شيء ) ؛ تبر أو خشب أو أثل أو غيرهما .
( ويقال : أصل ذلك القدح من شجر النّبع ) ، - بنون فمهملة - : الشّجر للقسيّ وللسّهام ؛ ينبت في الجبال ، كما في « القاموس » .
وفي « النهاية » : قيل : إنّه شجر كان يطول ويدلو ، فدعا عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « لا أطالك اللّه من عود » فلم يطل بعد .
( وقيل : من الأثل ) - بمثلّثة - ( ولونه يميل إلى الصّفرة ) .
وفي « شرح البخاري » للعلّامة القسطلانيّ : قيل : إنّه عود أصفر يشبه لون الذّهب . وفي « القاموس » : النّضار - بالضمّ - : الجوهر الخالص من التّبر والخشب والأثل ، أو : ما كان عذيا ، أي : شجرا على غير ماء أو : الطّويل منه المستقيم الغصون ، أو : ما نبت منه في الجبل ، وخشب للأواني ، ويكسر ، ومنه كان منبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
( و ) أخرج ابن ماجة - وقال في العزيزي : حديث حسن - عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال : ( كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قدح ) ، قال بعضهم بالتّنوين .
انتهى . ويحتمل أنّه [ قدح ] مضاف إلى ( قوارير ) ؛ أي : زجاج ( يشرب فيه ) ؛ أهداه إليه النّجاشي .
( و ) أخرج ابن سعد في « الطّبقات » ؛ عن زينب بنت جحش ، « أم المؤمنين » ، رضي اللّه تعالى عنها ؛ أنّه ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يعجبه أن يتوضّأ من