مخضب من صفر . و ( المخضب ) : إناء . و ( الصّفر ) : النّحاس الأصفر .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه باللّيل .
شرح
مخضب ) - بكسر الميم وسكون المعجمة - أي : إجّانة ( من صفر ) .
وفيه ردّ على من كره الوضوء من إناء النّحاس .
( والمخضب ) - بكسر الميم ، وسكون الخاء ، وفتح الضّاد المعجمتين ، بعدها موحّدة - ( : إناء ) . قال ابن حجر : المشهور أنّه الإناء الّذي يغسل فيه الثياب من أيّ جنس كان ، وقد يطلق على الإناء ؛ صغر أو كبر ، والقدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه .
( والصّفر ) - بضمّ المهملة وسكون الفاء - ( : النّحاس ) - مثلّث النّون - ( الأصفر ) . وفي « المناوي » : إن الصّفر صنف من جيد النّحاس . انتهى .
( و ) أخرج أبو داود ، والنّسائي في « الطهارة » ، والحاكم وصحّحه ، وكذا ابن حبّان في « صحيحه » بإسناد حسن ؛ عن أميمة بنت رقيقة - بضمّ أوّلهما وفتح ثانيهما وتخفيفهما ، ورقيقة : بقافين - بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، « أخت خديجة ؛ أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها » ، قالت :
( كان له صلّى اللّه عليه وسلم قدح من عيدان ) - بفتح العين المهملة ، وسكون المثنّاة التّحتيّة ، ودال مهملة ، قال في « الصّحاح » : العيدان الطّوال من النخل ؛ الواحدة عيدانة .
وكان يجعل ( تحت سريره ) السّرير : مأخوذ من السّرور ؛ لأنّه في الغالب لأولي النّعمة ، وسرير الميت تشبيه به في الصّورة ، وللتّفاؤل بالسرور .
( يبول فيه باللّيل ) ، تمامه كما عند الطّبراني - بسند ؛ قال الهيثمي : رجاله رجال « الصحيح » - فقام وطلبه فلم يجده ! فسأل ، فقالوا : شربته برة « خادم أمّ سلمة الّتي قدمت معها من أرض الحبشة » ! ! فقال : « لقد احتظرت من النّار بحظار » انتهى .