وعن عتبة بن غزوان رضي اللّه تعالى عنه . . .
شرح
له حين الوفاء بين أشياء متعدّدة ؛ زيادة في إكرامه وتأكّد النّصح لا سيما للمستشير ، والوصيّة بالضّعفاء ، وجواز مشي الصّاحب إلى صاحبه الموسر من غير طلب وغير ذلك .
( و ) أخرج مسلم والتّرمذي وغيرهما ( عن عتبة ) - بضمّ العين المهملة ، وإسكان المثناة الفوقية ، وموحدة - ( بن غزوان ) - بفتح المعجمة وسكون الزاي - ابن جابر بن وهب المازني « حليف بني عبد شمس ؛ أو بني نوفل » .
من السابقين الأولين ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة .
وشهد بدرا وما بعدها ، وروى له مسلم وأصحاب السنن ، وولاه عمر في الفتوح ؛ فاختط البصرة وفتح فتوحا ، وكان طوالا جميلا .
قال ابن سعد وغيره : قدم على عمر يستعفيه من الإمارة فأبى ، فرجع في الطريق ب « معدن بني سليم » فدعا اللّه فمات سنة : - 17 - سبع عشرة ، وقيل : ستّ وعشرين ، وقيل قبل ذلك . وعاش سبعا وخمسين - 57 - سنة ( رضي اللّه تعالى عنه ) .
لمّا بعثه عمر بن الخطاب وقال : انطلق أنت ومن معك حتى إذا كنتم في أقصى بلاد العرب ، وأدنى بلاد العجم - أي : للمرابطة هنالك لحفظ بلاد العرب من العجم - .
فأقبلوا ، حتى إذا كان بالمربد ، وجدوا هذا الكذّان ؛ فقالوا : ما هذه ؟ قال بعضهم : هذه البصرة ، فساروا حتى بلغوا حيال الجسر الصغير ، فقالوا : هاهنا أمرتم .
فنزلوا ، ولما حلّوا هناك استمد عتبة من بعض الدهاقين من أهل خوزستان ، فجاؤوا فوافوا ضعفه وقلة رجاله ؛ وكان معه ثلاثمائة رجل فنقضوا العهد وقاتلوه ، فنصره اللّه عليهم .
ثم شرع عتبة في بناء البصرة لمشقّة الإقامة من غير بناء .