قال : وهو قدح جيّد عريض من نضار .
قال أنس : لقد سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا .
قال : وقال ابن سيرين : إنّه كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضّة . . فقال أبو طلحة : . . .
شرح
ففيه ردّ على ترجيح ابن الصّلاح أنّه أنس ، وقوله ما يوهمه بعض الرّوايات أنّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ليس كذلك ، وتبعه النّووي ، وقال : قد أشار إليه البيهقي وغيره . انتهى « زرقاني » .
( قال ) عاصم ؛ راويه ( : وهو قدح جيّد عريض ) ، أي : ليس بمتطاول ؛ بل يكون طوله أقصر من عمقه ؛ كما في « الفتح » وغيره ( من نضار ) ، سيأتي معناه أنّه الخالص من العود .
( قال أنس : لقد سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا ) .
ولمسلم من طريق ثابت عن أنس : لقد سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقدحي هذا الشّراب كلّه : العسل والنّبيذ والماء واللّبن .
( قال ) أي : عاصم ( : وقال ) محمد ( ابن سيرين ) العالم ، العامل ، الزّاهد ، العابد - تقدّمت ترجمته - رحمه اللّه تعالى :
( إنّه كان فيه حلقة ) - بسكون اللّام ، والفتح لغة فيه ؛ حكاها أبو عمرو - .
( من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضّة ) بالشكّ من الرّاوي ، أو هو تردّد من أنس عند إرادة ذلك ؛ قاله القسطلاني .
( فقال ) له ( أبو طلحة ) ؛ زيد بن سهل بن الأسود بن حزام - بالزّاي - ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار ، الأنصاري ، المدني ؛
شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .