فراتا برحمته ، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا » .
وأمّا قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فقد روي عن ثابت . . .
شرح
فراتا ) ، قال المناوي : الفرات : العذب ، فالجمع بينهما للإطناب ، وهو لائق في مقام السّؤال والابتهال .
وقال المحلي ؛ في تفسير قوله تعالىهذا عَذْبٌ فُراتٌ[ 53 / الفرقان ] : شديد العذوبة . وقال البيضاوي : قامع للعطش ؛ من فرط عذوبته .
وقال البغوي : الفرات : عذب المياه . انتهى « نقله العزيزي » .
( برحمته ، ولم يجعله ملحا أجاجا ) - بضمّ الهمزة - : مرّا شديد الملوحة ( بذنوبنا » ) ، أي : بسبب ما ارتكبناه من الذّنوب .
( وأمّا قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) . . .
- القدح ؛ بفتحتين - : ما يشرب فيه ؛ كما في « المغرب » وغيره .
وقال ابن الأثير : هو إناء بين إناءين ؛ لا صغير ولا كبير ، وربّما وصف بأحدهما . وقال المجد : آنية تروي الرّجلين ، أو اسم يجمع الكبار والصّغار ؛ جمعه : أقداح . قال في « المصباح » : كسبب وأسباب .
( فقد ) جاء فيه ما ذكره بقوله : ( روي ) ، أي : روى التّرمذي بسنده في « الشّمائل » ( عن ثابت ) البناني بن أسلم أبو محمّد البصري ؛
الإمام الحجّة القدوة ، كان محدّثا من الثّقات المأمونين ، صحيح الحديث .
قال أبو حاتم : أتيت أصحاب أنس بن مالك : الزّهريّ ، ثم ثابت البناني ، ثمّ قتادة .
روى عن أنس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وابن عمر ، وعبد اللّه بن مغفّل المزني ، وأبي برزة الأسلمي ، وعمر بن أبي سلمة ، وجماعة .
وروى عنه حمّاد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وحميد الطّويل ، وشعبة بن