قال ابن القيّم رحمه اللّه تعالى : ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب على طعامه ؛ لئلّا يفسده ، ولا سيّما إن كان الماء حارّا ، أو باردا ، فإنّه رديء جدّا .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شرب الماء . . قال :
« الحمد للّه الّذي سقانا عذبا . . .
شرح
أخرج الطّبراني ، وابن شاهين ؛ عن بريح بن سدرة بن علي السّلمي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتّى نزلنا القاح ، فنزل بصدر الوادي ، فبحث بيده في البطحاء ؛ فنديت ، فانبعث الماء ، فسقى وأسقى كلّ من كان معه ؛ وقال : « هذه سقيا سقاكم اللّه » ؛ فسمّيت « السّقياء » .
قال ابن عبد البر : علي السّلمي صحابيّ من أهل قباء .
قال ابن بطّال : واستعذاب الماء لا ينافي الزّهد ، ولا يدخل في الترفه المذموم ، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه ، فقد كرهه مالك لما فيه من السّرف ، وأما شرب الماء الحلو وطلبه ! فمباح كلّ منهما .
وقد فعله الصّالحون ، وسيّدهم صلّى اللّه عليه وسلم ، وليس في شرب الماء المالح فضيلة حتّى يكون اختياره والإعراض عن العذب مطلوبا ؛ بل قد يترتب على استعماله ضرر ؛ فيكره ، أو يحرم .
( قال ) العلامة : محمد بن أبي بكر ( ابن القيّم رحمه اللّه تعالى :
ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يشرب على طعامه لئلّا يفسده ، ولا سيّما إن كان الماء حارّا أو باردا ، فإنّه رديء جدّا ) ، وهو حسن إن صحّ .
( و ) أخرج أبو نعيم في « الحلية » من حديث الفضل ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلا . ورواه أيضا كذلك الطّبراني في « الدعاء » ! !
قال ابن حجر : وهذا الحديث - مع إرساله - ضعيف . من أجل جابر الجعفي .
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا شرب الماء ؛ قال : « الحمد للّه الّذي سقانا عذبا