تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال الباجوريّ : ( قوله : ( النّبيذ ) - أي : المنبوذ فيه - وهو : ماء حلو يجعل فيه تمرات ليحلو . وكان ينبذ له صلّى اللّه عليه وسلّم أوّل اللّيل ، ويشرب منه إذا أصبح يومه ذلك وليلته الّتي يجيء ، والغد إلى العصر ، فإن بقي منه شيء . . سقاه الخادم إن لم يخف منه إسكارا ، وإلّا . . أمر بصبّه ، وهو له نفع عظيم في زيادة القوّة ) انتهى .
شرح
اهتماما بها ؛ لكونها أفضل المشروبات ، أو لأنّه إنّما سقاه الأربعة . وسمّاها كلّ الشراب ! ! لأنّها أشهر أنواعه ، أو لكثرة تناولها . ( قال ) العلّامة شيخ الإسلام : إبراهيم ( الباجوريّ ) في حاشية « الشّمائل » كالمناوي ، والقاري ، و « المواهب » : ( قوله : النّبيذ ، أي : المنبوذ فيه . وهو ) : كلّ ما ينبذ من غير العنب ؛ من تمر أو زبيب أو قمح ، والمراد هنا : ( ماء حلو يجعل ) أي : يطرح ( فيه تمرات ليحلو ) ، أي : لتزيد حلاوته . ( و ) قد روى مسلم أنّه ( كان ينبذ له صلّى اللّه عليه وسلم أوّل اللّيل ) التمر في الماء ، ( ويشرب منه إذا أصبح يومه ذلك ، وليلته الّتي يجيء ) بعد اليوم ، ( والغد إلى العصر . فإن بقي منه شيء ؛ سقاه الخادم ) لاستغنائه عنه ، ورفقا بالخادم على عادته صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ( إن لم يخف منه إسكارا ) بأن كان لم يتغيّر ، ( وإلّا ! أمر بصبّه ) ، أي : إذا ظهر له أنّه وصل إلى حالة لا يشرب معها بعد ذلك الوقت ؛ خوف الإسكار أمر بصبّه ، لأنّه صار في حكم العدم ، فلا يقال : « صبّه إضاعة مال » ؛ وقد نهى عنه ! ! ولم يكن يشربه صلّى اللّه عليه وسلم بعد ثلاث خوفا من تغيّره إلى الإسكار . ( وهو ) أي : هذا النبيذ الّذي كان يشربه صلّى اللّه عليه وسلم ( له نفع عظيم في زيادة القوّة ) . لملاءمته للمزاج . ( انتهى ) أي : كلام الباجوري رحمه اللّه تعالى .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 274 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي