وأتوه مرّة بإناء فيه عسل ولبن ، فأبى أن يشربه ، وقال :
« شربتان في شربة ، وإدامان في إناء واحد ؟ ! » ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أحرّمه ، ولكنّي أكره الفخر والحساب بفضول الدّنيا [ غدا ] ، وأحبّ التّواضع [ لربّي عزّ وجلّ ] ؛ فإنّ من تواضع للّه . . رفعه [ اللّه ] » .
شرح
بالمأكول ، وإمّا لترك السّواك ، وإمّا لأنّ النّفس يصعد ببخار المعدة .
قال العراقي : روى الحاكم من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه :
لا يتنفّس أحدكم في الإناء إذا شرب منه ، ولكن إذا أراد أن يتنفّس فليؤخّره عنه ، ثم يتنفّس . قال : حديث صحيح الإسناد .
( وأتوه مرّة بإناء فيه عسل ولبن ، فأبى أن يشربه ، وقال : شربتان في شربة ، وإدامان في إناء واحد ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا أحرّمه ، ولكنّي أكره الفخر والحساب بفضول الدّنيا [ غدا ] ، وأحبّ التّواضع [ لربّي عزّ وجلّ ] ؛ فإنّ من تواضع للّه رفعه [ اللّه ] [ 1 ] » . )
قال العراقي : رواه البزّار من حديث طلحة بن عبيد اللّه ، دون قوله : « شربتان في شربة » . . . إلى آخره ، وسنده ضعيف . ورواه الطّبراني في « الأوسط » ، والحاكم في « المستدرك » في « الأطعمة » من حديث أنس ؛ قال :
أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بقعب فيه لبن وعسل ؛ فأبى أن يشربه ، وقال : « إدامان في إناء ! ! لا آكله ولا أحرّمه » . وقال الحاكم : صحيح . وردّه الذّهبيّ في « التّلخيص » ، وقال : بل منكر واه .
وقال الهيثميّ عقب عزوه للحاكم : فيه عبد الكبير بن شعيب ! لم أعرفه ، وبقيّة رجاله ثقات . وقال الحافظ ابن حجر : في طريق الطّبراني راو مجهول .