وامرأ ، وأبرأ » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شرب . . تنفّس مرّتين ، وربّما كان يشرب بنفس واحد حتّى يفرغ .
شرح
- بكسر الرّاء - ؛ أي : أكثر ريّا . ( وامرأ ) - بالهمز - : أقمع للظّمإ ، وأقوى على الهضم ، ( وأبرأ » ) - بالهمز - من البراءة ، أو البراء ، أي : أكثر صحّة للبدن .
( و ) أخرج التّرمذي ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا شرب تنفّس مرّتين ) . وإسناده ضعيف - كما في « الفتح » - لكن له شواهد ، وفعله في بعض الأحيان ! لجواز النّقص عن ثلاث .
وللتّرمذيّ بسند ضعيف أيضا - كما قال الحافظ - عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : لا تشربوا واحدة كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث ، وسمّوا إذا أنتم شربتم ، واحمدوا إذا أنتم رفعتم .
قال التّرمذي : فيه أنّه لا بأس بالشّرب في نفسين ؛ وإن كان الأولى كونه ثلاثا .
وقال العراقيّ : فيه الاقتصار على مرّتين إذا حصل الاكتفاء بهما ، لكن ينبغي أن يزيد ثالثة ؛ وإن اكتفى بمرّتين .
وأجاب الحافظ ابن حجر عن الحديثين بأنّهما ليسا نصّا في الاقتصار على مرّتين ، بل يحتمل أنّه أراد مرّتي التّنفّس الواقعتين أثناء الشّرب ، وأسقط الثّالثة ! لأنّها بعد الشّرب ، فهي من ضرورة الواقع .
( و ) في « الإحياء » : ( ربّما كان يشرب بنفس واحد حتّى يفرغ ) .
رواه أبو الشّيخ بسند ضعيف ؛ عن زيد بن أرقم أنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان شربه بنفس واحد .
وللحاكم ، وصحّحه ؛ عن أبي قتادة مرفوعا : « إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد » . لكن قال الزّين العراقي : هذان الحديثان محمولان على ترك التّنفّس في الإناء .