تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
و 3 - يحتمل أن تكون دنيويّة من تكثير الكيل والقدر بها ، حتى يكفي منه في المدينة ما لا يكفي منه في غيرها . أو 1 - ترجع البركة إلى التصرّف بها في التجارات وأرباحها . أو 2 - إلى كثرة ما يكال بها من غلّاتها وثمارها ، أو ترجع إلى الزّيادة فيما يكال بها ؛ لاتساع عيشهم وكثرته بعد ضيقه ، لما فتح اللّه عليهم ووسّع من فضله لهم ، وملّكهم من بلاد الخصب والرّيف بالشّام والعراق ومصر وغيرها ، حتّى كثر الحمل إلى المدينة واتّسع عيشهم ، وصارت هذه البركة في الكيل نفسه ، فزاد مدّهم مثل مدّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مرّتين أو مرّة ونصفا . ولا مانع من إرادة إحاطة البركة بالكلّ ، وفي هذا كلّه ظهور إجابة دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وقبوله . واختار النّووي من تلك التوجيهات : البركة في نفس مكيل المدينة ، بحيث يكفي المدّ فيها لمن لا يكفيه في غيرها كما تقدّم . وقال القرطبي : إذا وجدت البركة فيها في وقت حصلت إجابة الدّعوة ، ولا يلزم دوامها في كلّ حين ولكلّ شخص . انتهى . ذكره في « جمع الوسائل » . وقدّم الثّمار في الدّعاء ! ! قضاء لحق المقام ، إذ هو مستدع لذلك ، ثمّ ذكر الصّاع والمدّ ؛ اهتماما بشأنهما ؛ ففي كلامه إجمال بعد تفصيل ، وتفصيل بعد إجمال ، وهو من اللّطائف . والصّاع : مكيال معروف ، وصاع المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم الّذي بالمدينة المشار إليه هنا : أربعة أمداد ، وذلك خمسة أرطال وثلث بالبغدادي . وأمّا قول أبي حنيفة بأنّه ثمانية أرطال ! فهو ممنوع بأنّ الزيادة عرف طارئ على عرف الشّرع ، ولذلك لما اجتمع أبو يوسف بمالك رضي اللّه تعالى عنه بالمدينة المنورة حين حجّ مع الرّشيد ، فقال أبو يوسف : الصّاع ثمانية أرطال . فقال
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 236 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي