فملأ يده منها ، فأعطانيه .
قوله ( أجر ) - جمع جرو - وهو : الصّغير من كلّ شيء . وهنا :
الصّغير من القثّاء .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتي بباكورة الثّمرة . . .
شرح
نجد ، ويعرب إعراب المثنّى ، ويجوز أن تجعل النّون محل الإعراب مع لزوم الياء مطلقا ؛ وهي لغة مشهورة ، واقتصر عليها الأزهري ؛ لأنّه صار علما مفرد الدّلالة ؛ فأشبه المفردات ، والنّسبة إليه بحرانيّ .
( فملأ يده ) ، أي : إحدى يديه ؛ لا كلتا يديه ، ولو أريد ذلك لقيل يديه ، فالحمل على اليدين معا بعيد . ( منها ) ؛ أي : من تلك الحلية ، ( فأعطانيه ) ، أي : لعظيم سخائه صلّى اللّه عليه وسلم وفيه كمال المناسبة ، فإنّ الأنثى يليق بها الحلية .
( قوله : أجر ) - بفتح الهمزة فسكون الجيم فراء منوّن مكسورة : ( جمع جرو ) مثلّث الجيم - ( وهو الصّغير من كلّ شيء ) حتى الحنظل والبطّيخ ونحوه .
( و ) المراد ( هنا الصّغير من القثّاء ) ، وقيل : الرّمّان ، وقيل : المراد هنا القثّاء مطلقا .
( و ) أخرج ابن السّنّي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، والحكيم التّرمذي في « نوادر الأصول » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، والطّبراني في « الكبير » و « الصغير » ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما - ورجال « الصغير » رجال الصّحيح ؛ كما قاله الهيثمي - :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أتي ) - بالبناء للمجهول - أي : جيء له ( بباكورة الثّمرة ) - بالثّاء المثلّثة - أي : أوّل ما يدرك من الفاكهة بحيث يصلح للأكل منها ، قال أبو حاتم : الباكورة ، هي أوّل كلّ فاكهة ، ما عجل الإخراج . وابتكرت