تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بقناع من رطب ، وعليه أجر من قثّاء زغب . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ القثّاء ، فأتيته به وعنده حلية قد قدمت عليه من البحرين ، . . .
شرح
قتل أبي جهل ببدر ، وتمّ أمر قتله على يد ابن مسعود بأن حزّ رقبته وهو مجروح مطروح يتكلّم ، حتّى قال له : لقد ارتقيت مرتقى صعبا ؛ يا رويعي الغنم . ( بقناع ) - بكسر القاف وتخفيف النّون - أي : بطبق يهدى عليه ، وسمّي الطبق قناعا ! ! لأنّه أقنعت أطرافه إلى داخل أي : عطفت . انتهى « مناوي » . ( من رطب ) بيان لجنس ما فيه ؛ ( وعليه ) أي : على ذلك القناع ( أجر ) - بفتح الهمزة وسكون الجيم وكسر الرّاء منوّنة - ؛ جمع جر وبتثليث أوّله - وهو الصّغير من كلّ شيء ؛ حيوانا كان أو غيره - . ( من قثّاء ) - بمثلّثة مشدّدة - ( زغب ) - بضمّ الزّاي وسكون المعجمة - : جمع أزغب ، كأحمر وحمر ، من الزّغب - بالفتح - : صغار الرّيش أوّل ما يطلع نبته ، وصف به القثّاء تشبيها لزبره الّذي هو عليه بالرّيش الصّغير ، روي مرفوعا على أنّه صفة لأجر ، ومجرورا على أنّه صفة لقثّاء ، قال شارح « . . . » « 1 » : والأوّل أظهر . قال الزّمخشري عن بعضهم : كنت أمرّ في بعض طرقات المدينة فإذا أنا بحمّال على رأسه طن ، فقال : أعطني ذلك الجرو ، فتبصّرت فلم أر كلبا ؛ ولا جروا ! ! فقلت : ما هنا جرو ، فقال : أنت عراقيّ ، أعطني تلك القثّاءة . ( وكان صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ القثّاء ) ، أي : مع الرّطب ، كما يؤيّده ما سبق من جمعه صلّى اللّه عليه وسلم بينهما ، ( فأتيته به ) ، أي : بالقثّاء ، ( وعنده حلية ) ، أي : والحال أنّ عنده حلية - بكسر أو فتح فسكون - : اسم لما يتزيّن به من نقد وغيره . ( قد قدمت عليه ) - بكسر الدّال ؛ كعلمت ، أي : وصلت إليه تلك الحلية - ( من ) خراج ( البحرين ) على لفظ التّثنية : إقليم بين البصرة وعمان ، وهو من بلاد
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .