تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل العنب خرطا ؛ يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ .
شرح
أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ من الفاكهة العنب والبطّيخ . وروى ابن عدي من حديث عائشة : « فإنّ خير الفاكهة العنب » ، وسنده ضعيف . انتهى . ( و ) أخرج الطّبراني في « الكبير » ، والعقيلي في « الضعفاء » ، وأبو بكر الشّافعي في « الغيلانيات » : كلهم ؛ من حديث داود بن عبد الجبّار عن أبي الجارود ؛ عن حبيب بن يسار عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يأكل العنب خرطا ) ، يقال : خرط العنقود واخترطه : إذا وضعه في فيه فأخذ حبّه ، وأخرج عرجونه عاريا . وفي رواية - ذكرها ابن الأثير - : خرصا - بالصّاد بدل الطّاء - أي : من غير عدد . لكن قال أبو جعفر العقيلي - بعد ما روى هذا الحديث في « كتاب الضعفاء والمتروكين » - : لا أصل لهذا الحديث ، وداود ليس بثقة ، ولا يتابع عليه . وقال البخاري : داود منكر الحديث . وفي « الميزان » للذّهبي ؛ عن النّسائي : إنّه متروك . وأخرجه البيهقي في « الشّعب » من طريقين ؛ ثمّ قال : ليس فيه إسناد قويّ ، ورواه ابن عدي من طريق آخر ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما . وقال العراقي : طرقه كلّها ضعيفة . وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » . وأقرّه السّيوطي في « مختصرها » ؛ فلم يتعقّبه ، إلّا بأنّ الزّين العراقي اقتصر على تضعيفه ، لكن قال في « شرح الإحياء » : لم يصب ابن الجوزي في كونه موضوعا ، بل هو ضعيف ، وقال الزرقاني على « المواهب » : ونوزع بأنّه ضعيف جدّا ؛ لا موضوع . واللّه أعلم . ( يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ ) ، هذه الزّيادة موجودة في « الإحياء » ؛