والدّم ، والمثانة ، والمرارة ، والغدد . ويكره لغيره أكلها .
شرح
الخفّ والظّلف والسّباع ، وقد يقصر . قال في « شرحه » : قال الأزهريّ : وهو خطأ لا يجوز قصره إلا لشاعر ضرورة ، وما جاء عن العرب إلا ممدودا ! ! !
وإنّما سمّي حياء باسم الحياء من الاستحياء ، لأنه يستر عن الآدميّ من الحيوان ويستفحش التّصريح بذكره واسمه الموضوع له ، ويستحى من ذلك ويكنّى عنه .
انتهى ملخصا
( والدّم ) غير المسفوح كالكبد والطّحال ؛ وأكله من كبد أضحيته ؛ لبيان الجواز ، وإشارة إلى طلب أكل شيء من الأضحية ، أمّا الدّم المسفوح فحرام ، والكلام في الحلال الّذي تعافه النّفس .
( والمثانة ) وهي : مجمع البول ، ( والمرارة ) وهي : ما في جوف الحيوان ، فيها ماء أخضر ، وكل حيوان له مرارة ، إلّا الجمل فلا مرارة له ، ( والغدد ) جمع غدّة - بالضّمّ - وهي : لحم يحدث من داء بين الجلد واللّحم ، يتحرّك بالتّحريك ، والغدّة للبعير ؛ كالطّاعون للإنسان .
وإنّما لم يأكل هذه المذكورات ! لأنّ الطّبع السّليم يعاف هذه الأشياء ، وليس كلّ حلال تطيب النّفس لأكله .
( ويكره لغيره أكلها ) ، قال الخطابي : الدّم حرام إجماعا ، وعامّة المذكورات معه مكروهة لا محرّمة ، وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي جمعها نظم واحد ؛ بدليل يقوم على بعضها ، فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها . انتهى .
وردّه أبو شامة بأنّه لم يرد بالدّم هنا ما فهمه الخطّابي ، فإنّ الدّم المحرّم بالإجماع قد انفصل من الشّاة وخلت منه عروقها ، فكيف يقول الرّاوي : كان يكره من الشّاة . - يعني : بعد ذبحها - سبعا ، والسّبع موجودة فيها .
وأيضا ؛ فمنصبه صلّى اللّه عليه وسلم يجلّ عن أن يوصف بأنّه كره شيئا هو منصوص على تحريمه على النّاس كافّة ، وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ، ولا يقدم على أكله إلّا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلّة .