والتّمر . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ من البقول الهندباء ، والشّمر ، والرّجلة .
شرح
وأمّا لبن الإبل ! فلا يسمّى ما يستخرج منه زبدا ، بل يقال له « حباب »
( والتّمر ) - بمثناة فوقيّة - يعني : يحبّ الجمع بينهما في الأكل ، لأنّ الزّبد حارّ رطب ، والتّمر بارد يابس .
وفي جمعه بينهما من الحكمة إصلاح كلّ منهما بالآخر .
قال النّوويّ : فيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معا ، وجواز أكل طعامين معا ؛ وجواز التوسّع في المطاعم . ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك ! !
وما نقل عن السّلف من خلافه ! محمول على الكراهة في التّوسّع والترفّه والإكثار لغير مصلحة دينيّة .
وقال القرطبيّ : ويؤخذ منه مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها ، واستعمالها على الوجه اللائق على قاعدة الطّبّ .
( و ) في « كشف الغمّة » و « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحبّ من البقول الهندباء ) - بكسر الهاء وسكون النّون وفتح الدّال المهملة ، وقد تكسر مقصورة وتمدّ - : بقلة معروفة ، تسمى عند بعض الناس ب « السّالط » وبعضهم يسمّيها . . .
روى أبو نعيم في « الطّب » من حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما « عليكم بالهندباء ، فإنّه ما من يوم إلّا وهو يقطر عليه قطرة من قطر الجنّة » .
وفي سنده عمرو بن أبي سلمة . ضعّفه ابن معين وغيره ! !
ولأبي نعيم ، من حديث الحسن بن عليّ ، وأنس بن مالك نحوه ، وكلّها ضعيفة !
( والشّمر ) - بالشين المعجمة ، والميم المفتوحتين بغير ألف ؛ هو : الشّمار - بألف ؛ كسحاب - وهو الرازيانج ، ( والرّجلة ) - بكسر الرّاء ، وإسكان الجيم - هي البقلة الحمقاء .