وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأكل الجراد ، ولا الكليتين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعاف الضّبّ ، . . .
شرح
وإنّما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف : أنه كره من الشّاة ما كان من أجزائها دما منعقدا مما يحلّ أكله ، لكونه دما غير مسفوح ، كما في خبر : « أحلّ لنا ميتتان ودمان » . فكأنّه أشار بالكراهة إلى الكبد والطّحال مما ثبت أنّه أكله ! ! واللّه أعلم .
انتهى من شرح « الإحياء » ، ومن شرح المناوي على « الجامع الصغير » .
والحديث رواه الطّبراني في « الأوسط » ؛ من حديث ابن عمر ، وفيه يحيى الحمّاني ، وهو ضعيف . ورواه البيهقي ؛ عن مجاهد مرسلا . ورواه ابن عدي ، والبيهقي ؛ عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . قال البيهقي :
ووصله لا يصحّ .
ولفظ الحديث : كان صلّى اللّه عليه وسلم يكره من الشّاة سبعا : المرارة والمثانة والحيا والذّكر والأنثيين والغدّة والدّم ؛ وكان أحبّ الشّاة إليه مقدّمها . انتهى .
( و ) أخرج ابن صصرى في « أماليه الحديثيّة » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما وهو حديث حسن لغيره ؛ قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا يأكل الجراد ، ولا الكليتين ) - بضم الكاف - تثنية كلية ، لقربهما من محل البول ، وتمام الحديث : ولا الضّبّ ؛ من غير أن يحرّمها . انتهى . أي : كان يعاف المذكورات من غير أن يحرّمها ، وقد أكل الضّبّ على مائدته ؛ وهو ينظر ! ! .
( و ) في « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يعاف الضّبّ ) وهو دابّة من الحشرات ، وهو أنواع ، فمنها ما هو على قدر الجرذون ، ومنها أكبر منه ، ومنها دون العنز ، وهو أعظمها .
وهو يعيش سبعمائة عام ، ولا يشرب الماء ، بل يكتفي بالنّسيم ، ويبول في كل أربعين يوما قطرة ، وأسنانه قطعة واحدة معوجة ، وإذا فارق جحره لم يعرفه ، ويبيض كالطير ، ومن عجيب خلقه أن الذكر له زبّان ، والأنثى لها فرجان تبيض