ولا البصل ، ولا الكرّاث ؛ من أجل أنّ الملائكة تأتيه ، وأنّه يكلّم جبريل . وما ذمّ صلّى اللّه عليه وسلّم طعاما قطّ ؛ إن اشتهاه . .
أكله ، وإلّا . . تركه .
وعن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يأتيني فيقول : « أعندك غداء » ، . . .
شرح
( ولا البصل ) أي : النّيء ، ( ولا الكرّاث ) - بضم الكاف ، وقد تفتح ؛ مع تشديد الرّاء فيهما ، بوزن رمّان وكتّان - ( من أجل أنّ الملائكة تأتيه ، وأنّه يكلّم جبريل ) ، فكان يكره أكل ذلك ؛ خوفا من تأذّي الملائكة به .
( و ) في « الإحياء » : ( ما ذمّ ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم طعاما قطّ ؛ إن اشتهاه أكله وإلّا تركه ) . رواه البخاري ومسلم ، ولفظه : عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : ما عاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طعاما قطّ ؛ إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه . وفي رواية لمسلم : وإن لم يشتهيه سكت .
قال النّوويّ في « شرح مسلم » : هذا أدب من آداب الطّعام ، كقوله : مالح ، قليل الملح ، حامض رقيق ، غليظ غير ناضج ، أو نحو ذلك .
وأما حديث ترك أكل الضب ! فليس هو من عيب الطّعام ، وإنّما هو إخبار بأنّ هذا الطّعام الخاصّ لا أشتهيه . انتهى .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الشمائل » ( عن عائشة أمّ المؤمنين ) إنّما سمّيت زوجات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أمّهات المؤمنين ! ! لحرمتهنّ عليهم . وقيل : لوجوب رعايتهنّ واحترامهنّ . وعلى الأوّل ؛ فلا يقال : أمّهات المؤمنات ، وعلى الثّاني ! يقال ذلك . ( رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت :
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يأتيني ) أي : في أوّل النّهار ؛ ( فيقول : « أعندك غداء » ) - بفتح الغين المعجمة وبالدّال المهملة مع المدّ - ؛ وهو : الطّعام الّذي يؤكل أوّل