وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ القثّاء .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ الجذب .
و ( الجذب ) : الجمّار ؛ وهو : شحم النّخل ، واحدته : جذبه .
شرح
سمّيت بذلك ! ! لأنّها تنبت على طرق النّاس فتداس ، وفي مسيل الماء فيقتلعها ماء السّيل ، وأصل الرّجلة : المسيل ، فسمّيت به البقلة ، ومنه قولهم « أحمق من رجلة » ؛ يعنون هذه البقلة .
روى أبو نعيم في « الطب » من رواية ثوير قال : مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بالرّجلة ؛ وفي رجله قرحة فداواها بها فبرئت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بارك اللّه فيك ، انبتي حيث شئت ؛ أنت شفاء من سبعين داء ، أدناها الصّداع » وهو مرسل ضعيف .
( و ) أخرج الطّبرانيّ في « الكبير » عن الرّبيّع - بضمّ الرّاء ، وفتح الموحّدة وشدّ المثناة التحتيّة المكسورة مصغّرا مثقّلا - بنت معوّذ - بصيغة اسم الفاعل - الأنصارية النّجّاريّة ؛ من صغار الصّحابة - بإسناد حسن - قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحبّ القثّاء ) - بكسر القاف أكثر من ضمّها ممدودا - :
نوع من الخيار أخفّ منه . وقيل : هو اسم جنس لما يقول له الناس الخيار والعجّور والفقّوس ؛ واحدته قثاءة ، وإنّما كان يحبّها ! ! لإنعاش ريحها للروح وإطفائها لحرارة المعدة الملتهبة ؛ سيما في أرض الحجاز ، ولكونها بطيئة الانحدار عن المعدة ، وكان كثيرا ما يعدّلها بنحو رطب أو تمر أو عسل كما سيأتي .
( و ) في « النهاية » لابن الأثير : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحبّ الجذب ) ؛ بالجيم والذّال المعجمة المفتوحتين . ( والجذب : الجمّار ) - بضم الجيم ، وفتح الميم المشدّدة - ( وهو : شحم النّخل ) وهو قلبها ، ( واحدته جذبه ) ؛ بالهاء .
ورطبه الحلو بارد يابس في الأولى ، وقيل في الثانية يعقل البطن .
وينفع من المرّة الصّفراء ، والحرارة والدم الحاد ، وينفع من الشّرى أكلا وضمادا ، وكذا من الطاعون ، ويختم القروح ، وينفع من خشونة الحلق ، نافع للسع