والطّحال ، ولا يحرّمهما .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يأكل الثّوم . . .
شرح
منهما ، وذنب الضّبّ ذو عقد ، والضّبّ يتلوّن ألوانا نحو الشّمس ؛ كما تتلوّن الحرباء ، وهو أحرش الذّنب خشنه مفقّره ، ولونه إلى الصحمة ؛ وهو غبرة مشربة سوادا ، وإذا سمن اصفرّ صدره ، ولا يأكل إلّا الجنادب والدّبا والعشب ، ولا يأكل الهوام . انتهى « شرح القاموس » مع زيادة من « المصباح » .
( و ) يعاف ( الطّحال ) - بكسر الطّاء - معروف ، ويقال : هو لكل ذي كرش ، إلّا الفرس فلا طحال له ، والجمع طحالات ، وأطحلة ؛ مثل لسان وألسنة ، وطحل ؛ مثل كتاب وكتب .
( ولا يحرّمهما ) ، أما الضّبّ !
ففي « الصّحيحين » ؛ من حديث ابن عباس : « لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه » .
وفي « الصّحيحين » من حديث ابن عمر : « لست بأكله ولا محرمه » .
وأما الطّحال !
فروى ابن ماجة من حديث ابن عمر : « أحلّت لنا ميتتان ودمان » .
وفيه : « وأمّا الدّمان فالكبد والطّحال » . وللبيهقي موقوفا على زيد بن ثابت :
« إنّي لا آكل الطّحال ، وما بي إليه حاجة ؛ إلّا ليعلم أهلي أنّه لا بأس به » .
وقد سبق قريبا حديث ابن صصرى في « أماليه » : كان لا يأكل الجراد ولا الكلوتين ، ولا الضّبّ من غير أن يحرّمهما .
( و ) أخرج أبو نعيم في « الحلية » ، والخطيب في « التاريخ » ، والدّارقطنيّ في « غرائب مالك » : كلهم ؛ عن أنس بن مالك ، وهو حديث حسن لغيره - كما في « العزيزي » - قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا يأكل الثّوم ) - بضم المثلّثة - أي : النّيء ؛