تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومن القدر الدّباء ، ومن التّمر العجوة . ودعا في العجوة بالبركة ، وكان يقول : « إنّها من الجنّة وهي شفاء من السّمّ والسّحر » .
شرح
يعجبه من الشّاة إلا الكتف ، وتقدّم الكلام على الكتف والذّراع بزيادة عما هنا . ( ومن القدر ) أي : المطبوخ في القدر ( الدّباء ) تقدّم حديث أنس : « كان يحبّ الدّباء » . ولأبي الشّيخ من حديث أنس : « كان أعجب الطعام إليه الدّباء » . ( ومن التّمر العجوة ) المراد بالعجوة عجوة المدينة المنوّرة . قال الزّمخشريّ : العجوة تمر بالمدينة من غرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وهي أجود التّمر وألينه وألذّه ، وأنواع تمر المدينة مائة وعشرون نوعا . روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس بسند ضعيف : كان أحبّ التّمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العجوة . وكذا رواه أبو نعيم في « الطّبّ » من حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ( ودعا ) صلى اللّه عليه وسلم ( في العجوة بالبركة . وكان يقول : « إنّها من الجنّة ) يريد المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة ، فكأنّها منها . وقال الحليميّ : معنى كونها من الجنّة أنّ فيها شبها من ثمار الجنّة في الطّبع . فلذلك صارت شفاء من السّمّ . وقال السمهودي : لم يزل إطباق الناس على التّبرك بالعجوة ، وهو النّوع المعروف الذي يأثره الخلف عن السّلف بالمدينة المنوّرة ، ولا يرتابون في ذلك . ( وهي شفاء من السّمّ والسّحر » ) روى الإمام أحمد ، والبخاريّ ، ومسلم ، وأبو داود من حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه : « من تصبّح بسبع تمرات من عجوة ؛ لم يضرّه في ذلك اليوم سمّ ولا سحر » . وأخرج البزّار ، والطّبرانيّ في « الكبير » من حديث عبد اللّه بن الأسود قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وفد سدوس ، فأهدينا له تمرا . . . الحديث .