والطّير الّذي يصاد ، وكان لا يشتريه ولا يصيده ، ويحبّ أن يصاد له ، فيؤتى به فيأكله .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لعائشة رضي اللّه تعالى عنها : « إذا طبختم قدرا . . فأكثروا فيها من الدّباء ؛ فإنّها تشدّ قلب الحزين » .
شرح
رواه الشيخان والترمذيّ ، وغيرهم ؛ عن أبي موسى الأشعريّ في حديث طويل قد تقدّم .
( و ) في « كشف الغمّة » ك « الإحياء » : كان يأكل لحم ( الطّير الّذي يصاد ) .
قال العراقيّ : روى التّرمذيّ من حديث الحسن ؛ قال : كان عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم طير ، فقال : « اللّهمّ ؛ ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي هذا الطّير » . فجاء عليّ فأكل معه . قال : حديث غريب . انتهى « شرح الإحياء » .
( وكان لا يشتريه ) ، وفي « الإحياء » : لا يتبعه ، ( ولا يصيده ، ويحبّ أن يصاد له فيؤتى به فيأكله ) .
قال العراقيّ : هذا هو الظّاهر من أحواله ، فقد قال : « من اتّبع الصّيد غفل » .
رواه أبو داود ، والترمذيّ ، والنّسائيّ ؛ من حديث ابن عباس ، وقال الترمذيّ :
حسن غريب .
وأمّا حديث صفوان بن أميّة عند الطبرانيّ : « قد كانت قبلي للّه رسل كلّهم يصطاد » أو : « يطلب الصّيد » ! ! فهو ضعيف جدا . انتهى شرح « الإحياء » .
( و ) في « كشف الغمّة » ك « الإحياء » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لعائشة رضي اللّه تعالى عنها ) : « يا عائشة ؛ ( إذا طبختم قدرا ) أي : طعاما في قدر - بكسر القاف وسكون الدال المهملة ؛ مؤنّثة - : آنية يطبخ فيها ( فأكثروا فيها من الدّباء ؛ فإنّها ) أي : الدّباء ( تشدّ قلب الحزين » ) .