وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل الثّريد باللّحم والقرع .
وكان يحبّ القرع ، ويقول : « إنّها شجرة أخي يونس » .
شرح
قال العراقيّ : رويناه في « فوائد » أبي بكر الشافعي من حديثها ، ولا يصحّ ؛ قاله في شرح « الإحياء » . قال الزرقاني على « المواهب » : ولأحمد وغيره :
أنّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعائشة : « إذا طبخت قدرا فأكثري فيها من الدّباء ، فإنّها تشدّ قلب الحزين » . انتهى .
( و ) في « كشف الغمّة » ك « الإحياء » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل الثّريد ) - بفتح المثلّثة وكسر الرّاء ؛ فعيل ، بمعنى مفعول ، ويقال أيضا : مثرود - وهو :
أن يثرد ؛ أي : يفتّ ثمّ يبلّ بمرق اللّحم ، وقد يكون معه لحم ، أو يفتّ ثمّ يبلّ بأي مرق كان . وهو ظاهر « القاموس » ، و « المصباح » .
( باللّحم والقرع ) . رواه مسلم من حديث أنس .
وروى أبو داود ، والحاكم وصحّحه ؛ من حديث ابن عبّاس : كان أحبّ الطّعام إليه الثّريد من الخبز ، والثّريد في الحيس .
( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ( يحبّ القرع ) - بسكون الراء وفتحها ؛ لغتان - وهو : الدّباء ، ( ويقول : « إنّها شجرة أخي يونس » ) على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام .
قال العراقيّ : روى النّسائيّ ، وابن ماجة ؛ من حديث أنس : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يحبّ القرع . وقال النّسائيّ : الدّباء . وهو عند مسلم بلفظ : يعجبه الدّباء . وروى ابن مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة في قصة يونس فلفظته في أصل شجرة وهي الدباء . انتهى .
قلت : وروى الترمذيّ في « الشمائل » ؛ من حديث أنس : كان يتتبّع الدّباء من حوالي القصعة . وعند أحمد ؛ كما عند مسلم : كان يعجبه القرع .
وقوله تعالىوَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ( 146 ) [ الصافات ] ! ! قالوا : هي الدّباء . انتهى شرح « الإحياء » .