و ( الحبارى ) : طائر طويل العنق ، في منقاره طول ، رماديّ اللّون ، شديد الطّيران .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل لحم الدّجاج . . .
شرح
قال ابن القيّم : لحم الحبارى حارّ ، يابس ، بطيء الانهضام ، نافع لأصحاب الرياضة والتعب .
وهذا الحديث يدلّ على جواز أكل الحبارى ، وبه صرّح أصحابنا الشافعيّة .
وفي ذلك الحديث وغيره ردّ على من حرّم أكل اللّحم من الفرق الزائغة .
ولم يذكر المصنّف - كالتّرمذيّ - في الحبارى غير حديث سفينة هذا ! !
وفيه عن أنس - رواه ابن عديّ في « الكامل » - قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بطير حبارى ؛ فقال : « اللّهمّ ائتني برجل يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، فإذا عليّ يقرع الباب » . فقال أنس رضي اللّه تعالى عنه : رسول اللّه مشغول . ثمّ أتى الثّانية ؛ فقال : رسول اللّه مشغول . ثمّ أتى الثالثة ؛ فقال : « يا أنس ؛ أدخله فقد عنيته » . انتهى . ذكره المناوي ؛ نقلا عن الحافظ العراقيّ رحمهم اللّه تعالى .
( والحبارى ) ؛ كسمانى ألفها للتّأنيث ؛ يقال له في بعض بلدان اليمن « اللوام » وصفته أنه ( طائر طويل العنق ؛ في منقاره ) بعض ( طول ) ، وهو ( رماديّ اللّون ) أي : على لون الرّماد ؛ ( شديد الطّيران ) ، واسمه يقع على الذكر والأنثى ؛ والواحد والجمع .
وهو من أكثر الطّير حيلة في تحصيل الرّزق ، ومع ذلك يموت جوعا بهذا السبب ! ! وقيل : يوجد في بطنه حجر إذا علق على شخص لم يحتلم ما دام عليه ، وقيل : يضرب به المثل في الحمق ، ويقال « كلّ شيء يحبّ ولده ؛ حتّى الحبارى » . وولدها يقال له « النّهار » ، وفرخ الكروان « اللّيل » . قال الشاعر :ونهارا رأيت منتصف اللّي * ل وليلا رأيت نصف النّهار( و ) في « كشف الغمّة » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يأكل لحم الدّجاج ) .