وعن جابر بن طارق رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرأيت عنده دبّاء يقطّع ، فقلت : ما هذا ؟
فقال : « نكثّر به طعامنا » .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : إنّ خيّاطا . . .
شرح
وسيأتي الكلام على حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه .
( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن جابر بن طارق رضي اللّه تعالى عنه ) صحابيّ مقلّ . روى له النّسائيّ ، وابن ماجة . وعنه ابنه حكم .
قال الترمذيّ : ولا نعرف له إلّا هذا الحديث ؛ ( قال :
دخلت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) أي : في بيته ، ( فرأيت عنده دبّاء يقطّع ) - بكسر الطّاء المهملة ؛ بصيغة المعلوم ، كما هو كذلك في أكثر الأصول من « الشمائل » ، وفي بعض النّسخ [ يقطّع ] بصيغة المجهول ، فيكون بفتح الطّاء المهملة ! ! وعلى كلّ ؛ فهو بضمّ الياء وفتح القاف مع تشديد الطّاء ؛ من التّقطيع ، وهو جعل الشيء قطعا - .
( فقلت : ما هذا ؟ ! ) أي : ما فائدة هذا التقطيع ؟ ! ! فليس المراد السّؤال عن حقيقته ، وإن كان هو الأصل في « ما » ! ! لأنّه لا يجهل حقيقته ،
( فقال : « نكثّر ) - بنون مضمومة وكاف مفتوحة ومثلّثة مشدّدة مكسورة ؛ - من التّكثير ، ويجوز أن يكون : بسكون الكاف وتخفيف المثلّثة ؛ من الإكثار ، لكن الأصول على الأوّل - ( به ) أي : بالتّقطيع ( طعامنا » ) .
وهذا يدلّ على أنّ الاعتناء بأمر الطّبخ لا ينافي الزّهد والتّوكل ؛ بل يلائم الاقتصاد في المعيشة ، المؤدّي إلى القناعة .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، وغيرهما - واللّفظ ل « الشمائل » -
( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : إنّ خيّاطا ) لا يعرف له اسم ، لكن في