تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وعن زهدم الجرميّ قال : كنّا عند أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه تعالى عنه ، فأتي بلحم دجاج ، فتنحّى رجل من القوم ، فقال : ما لك ؟ . . .
شرح
الضّحّاك بن المقري ؛ من رواية الأوزاعيّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أبالي ما رددت به عنّي الجوع » ! . وهذا معضل ؛ قاله العراقي . قلت : وقد رواه ابن المبارك في « الزهد » ؛ عن الأوزاعيّ ، كذلك . انتهى شرح « الإحياء » . ( و ) أخرج الشّيخان ، والتّرمذيّ في « الشمائل » ، واللفظ له قال : حدّثنا هنّاد ، قال : حدّثنا وكيع عن سفيان عن أيّوب عن أبي قلابة . ( عن زهدم ) - بفتح الزّاي ، وسكون الهاء وفتح الدّال المهملة وآخره ميم ؛ بوزن جعفر - ( الجرميّ ) - بالجيم المفتوحة والرّاء السّاكنة - ؛ نسبة لقبيلة جرم كفلس . أبو مسلم البصريّ ، ثقة من الثالثة ، خرّج له البخاريّ وغيره . ( قال : ) أي : زهدم الجرميّ : ( كنّا عند أبي موسى الأشعريّ ) ؛ نسبة إلى « أشعر » قبيلة باليمن ، واسمه عبد اللّه بن قيس - وتقدّمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه ) . وهذا يدلّ على مشروعية اجتماع القوم عند صديقهم . ( فأتي ) - بصيغة المجهول - أي : جيء ( بلحم دجاج ) ، أي : فأتاه خادمه بطعام فيه لحم دجاج ، وهو اسم جنس مثلّث الدّال ، واحده دجاجة ؛ مثلّثة الدال أيضا ، سمّي به لإسراعه من دجّ يدجّ ؛ إذا أسرع . ( فتنحّى ) ؛ أي : تباعد ( رجل من القوم ) عن الأكل ، بمعنى أنّه لم يتقدّم له ، وهذا الرّجل من بني تيم اللّه أحمر ، كأنّه من الموالي ! ! أي : العجم . ( فقال ) أي أبو موسى ( : ما لك ) تنحّيت ؟ ! فهو استفهام متضمّن للإنكار . أي : أيّ شيء باعث لك على ما فعلت من التنحي ؟ ! أو أيّ شيء مانع لك من التّقدّم ؟ ! .