رضي اللّه تعالى عنه قال : كان على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد درعان ، فنهض إلى الصّخرة ؛ فلم يستطع ، فأقعد طلحة . . .
وكان الزّبير أوّل من سلّ سيفا في سبيل اللّه ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة وحصار الطّائف والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد اليرموك وفتح مصر ، ومناقبه كثيرة جمّة .
وكان الزبير رضي اللّه عنه يوم الجمل قد ترك القتال وانصرف ، فلحقه جماعة من الغواة ؛ فقتلوه بوادي السّباع بناحية البصرة - وقبره هناك - في جمادى الأولى سنة : - 36 - ستّ وثلاثين ، وكان عمره حينئذ سبعا وستّين سنة . وقيل : ستّا وستّين . وقيل : أربعا وستّين .
( رضي اللّه تعالى عنه ) وأرضاه ، وعن سائر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( قال : كان على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ) - أي : في يوم وقعة أحد - ( درعان ) .
زاد في رواية : درعه ذات الفضول ، ودرعه فضّة ، وكان عليه يوم حنين درعان :
ذات الفضول والسّغدية ، ولم يظاهر بين درعين إلّا في هذين اليومين .
( فنهض إلى الصّخرة ) ، أي : أسرع متوجّها نحوها ليعلوها فيراه المسلمون ؛ فيعلمون حياته ؛ فيجتمعون عليه . يقال : نهض عن مكانه ؛ إذا قام عنه ، ونهض إلى العدو ؛ أسرع إليه ، ونهض إلى فلان ؛ تحرّك إليه بالقيام .
( فلم يستطع ) ؛ أي : فلم يقدر على الارتفاع على الصّخرة لضعف طرأ عليه بسبب ما حصل له من شجّ رأسه وجبينه الشّريف ، واستفراغ الدّم الكثير منهما .
وقيل : لثقل درعه الدّالّ على نفاسته وقوّته ومزيد منعه لما يحصل لصاحبه . وقيل :
لعلوّ الصّخرة . والأظهر : الأوّل .
( فأقعد ) ؛ أي : أجلس ( طلحة ) بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ؛ أبو محمد القرشي ، التيمي ، المكّي ، المدنيّ .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 602
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٦٠٢