وعن الزّبير بن العوّام . . .
نعم ؛ رواه التّرمذيّ في « العلل » ؛ عن البراء ، من طريق آخر بلفظ : كانت سوداء مربّعة من نمرة ، ثمّ قال : سألت عنه محمّدا - يعني : البخاري - فقال :
حديث حسن . انتهى .
ورواه الطّبرانيّ باللّفظ المذكور من هذا الوجه وزاد : مكتوب عليه : لا إله إلّا اللّه ؛ محمّد رسول اللّه . انتهى .
والرّاية : العلم الكبير ، واللّواء : العلم الصّغير ، فالرّاية هي الّتي يتولّاها صاحب الحرب ويقاتل عليها ، وإليها تميل المقاتلة .
واللّواء : علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار ؛ ذكره جمع .
وقال ابن العربي : اللّواء : ما يعقد في طرف الرّمح ويكون عليه . والرّاية :
ما يعقد فيه ويترك حتّى تصفّقه الرّياح . انتهى « مناوي » .
وفي « الحفني ؛ على الجامع » : الراية : ما يربط في الرّمح ، تضربه الرياح ، وهي إلى النّصف أو أكثر ، بخلاف اللّواء ؛ فهو ما يربط صغيرا في أعلى الرّمح ، ويكون مع السّلطان أو أمير الجيش ليجتمع له الجيش عند القتال . انتهى .
( و ) أخرج التّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي عبد اللّه ( الزّبير ) - بضمّ الزّاي مصغّرا - ( بن العوّام ) - بتشديد الواو - بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ المدنيّ ، يلتقي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قصّي .
أمّه صفيّة بنت عبد المطّلب ؛ عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة ؛ أسلم الزّبير قديما في أوائل الإسلام ؛ وهو ابن خمس عشرة سنة في قول .
وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر الصّديق بقليل ، فكان رابعا أو خامسا .
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة ، وأحد السّتّة أصحاب الشّورى ، وهاجر إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة ، وآخى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبد اللّه بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكّة ؛ فلما قدم المدينة وآخى بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 601
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٦٠١