قيل : هي درع سيّدنا داوود الّتي لبسها لقتال جالوت .
ودرع تسمى : ( البتراء ) . ودرع تسمى : ( الخرنق ) .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل مكّة وعليه مغفر .
وفي « معرّب » الجواليقي : إنّه بالسين والصّاد لأنّه قياس في كلّ سين معها حرف استعلاء - وقد أصابها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من بني قينقاع - وهي درع عكبر القينقاعي .
و ( قيل : هي درع سيّدنا داود الّتي لبسها لقتال جالوت ) الكافر ؛ كما حكاه اليعمري ومغلطاي .
( و ) كان له ( درع تسمى : « البتراء » ) - بفتح الموحّدة وسكون الفوقيّة والمدّ - سمّيت بذلك لقصرها .
( و ) كان له ( درع تسمى : « الخرنق » ) - بكسر الخاء المعجمة وإسكان الرّاء وكسر النّون وقاف - سميت باسم ولد الأرنب ؛ كما في « العيون » وغيرها .
( و ) أخرج البخاريّ ومسلم وأبو داود والتّرمذيّ والنّسائي وابن ماجة والتّرمذيّ في « الشمائل » - واللفظ له - كلّهم ؛ من طريق مالك ؛ عن الزّهري .
( عن أنس بن مالك ) - وتقدمت ترجمته - ( رضي اللّه تعالى عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم دخل مكّة ) يوم الفتح ( وعليه مغفر ) ، ولا يعارضه ما مرّ من أنّه دخل مكّة وعليه عمامة سوداء ! ! لأنّه لا مانع من أنّه لبس العمامة السّوداء فوق المغفر ، أو تحته ؛ وقاية لرأسه من صدأ الحديد ، ففي رواية « المغفر » الإشارة إلى كونه متأهّبا للقتال ، وفي رواية « العمامة » الإشارة إلى كونه دخل غير محرم ؛ كما صرّح به القسطلاني .
فإن قلت : دخول مكّة وعليه المغفر يشكل عليه خبر « لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكّة السّلاح » . رواه مسلم ؛ عن جابر رضي اللّه تعالى عنه ! !
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 605
مساهمون: عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
ص٦٠٥